مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٠ - مقتضى التحقيق في المقام
التعبير و إن يرفع محذور الكذب و الاغراء بالجهل.
و أما القرينة اللبية الارتكابية إنّما ترفع الاستهجان إذا كانت هناك كناية توجب فصاحة الكلام.
مقتضى التحقيق في المقام
و الذي يقتضيه التحقيق في المقام ما قلناه في مناقشة تفصيل صاحب الكفاية و غيره من أنّ الملاك في استهجان التخصيص الأكثر ركاكته عند أهل العرف بحيث يعدونه ركيكاً قبيحاً في التعبير و يعتبر في الاستهجان عرفاً ثلاثة امور على سبيل الانضمام و الاجتماع.
١- كون الخطاب من القضايا الخارجية، أو كون العموم مجموعياً و لو كانت القضية حقيقية؛ مثل: «صم شهر رمضان» و «خذ ما في الصندوق من الدراهم» و «لك عليّ مأة درهم».
٢- كون التخصيص باخراج الأفراد، لا العناوين، و إلّافلو كان التخصيص حينئذٍ باخراج العنوان المشتمل على أكثر الافراد لا يستهجن.
٣- عدم كون تخصيص الأكثر كناية عن تعظيم شخص، و نحو ذلك مما فيه لطافة في التعبير في نظر أهل العرف.
و عليه فالعام الاستغراقي و البدلي في الخطابات الحقيقية المشتملة على عناوين عديدة لا استهجان في تخصيصها بالعنوان و لو انجرّ إلى إخراج أكثر الأفراد. و لا يخفى أنّ تخصيص الأكثر فيها باخراج آحاد الأفراد، غير واقع في الخطابات الشرعية، بل العرفية. فلا واقع له في الخارج حتى يبحث عن حكمه. و لو فرض في مورد لا قبح فيه؛ لعدم تحقق تخصيص الأكثر باخراج الأفراد في القضايا الكلية الحقيقية.