مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - إشكال وهن القاعدة بكثرة التخصيصات و جواب الشيخ عنه
معارضات هذه القاعدة
يقع البحث عن معارضات هذه القاعدة في مقامين. أحدهما: معارضة هذه القاعدة مع الأحكام الخارجة عن نطاقها، مما اخذ الضرر في ذات متعلقه.
ثانيهما: معارضتها مع ساير أدلّة الأحكام الاوّلية و الثانوية.
إشكال وهن القاعدة بكثرة التخصيصات و جواب الشيخ عنه
أما المقام الأوّل، فقد أشكل الشيخ على هذه القاعدة بلزوم كثرة التخصيص من حجيتها في هذا النوع من الأحكام.
ثم أجاب عن الاشكال بما يأتي تحريره منّا ههنا.
حاصل إشكاله قدس سره: أنّ كثرة التخصيصات الواردة على قاعدة لا ضرر بالاجماع و النصوص الخاصة موهنة لحجيتها و صلاحيتها للتمسك بها في غير الموارد المنصوصة؛ حيث إنّ الأحكام المجعولة في باب الضمانات و الحدود و الديات و القصاص و التعزيرات و الخمس و الزكاة و الحج و الجهاد و غيرها- من الأحكام الأولية، بل كثير من الأفعال التي تسالم الفقهاءُ على جوازها- كلها ضررية، و لو بالمراتب الدانية من الضرر، مع كونها من ضروريات الشريعة. فلو كان العموم مراداً من حديث لا ضرر، لزم تخصيص الأكثر المستهجن، و هو قبيح يستحيل صدوره من الشارع الحكيم.