مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - مسالك القائلين بتفسير حديث«لاضرر» بنفي الحكم الضرري
إلى محصّل لأنّ ضررية الأحكام الضررية دائماً تكون بتبع ضررية متعلقاتها.
و قد اختاره هذه المسلك جماعة من الفحول المعاصرين.
٢- كون المقصود النهي عن الضرر و الضرار المفيد للتحريم كما هو المعروف عن شيخ الشريعة و اختاره السيد الامام الراحل، لكن لا بمعنى النهي التشريعي، بل النهي الحكومي الولائي السلطاني. و يأتى توضيحه.
مسالك القائلين بتفسير حديث «لاضرر» بنفي الحكم الضرري
ثم إنّ للقائلين بكلٍّ من القولين مسالك مختلفة ينبغي تحريرها في المقام.
أما القائلون بتفسير حديث «لاضرر» بنفي الحكم الضرري، فلهم مسالك عديدة مختلفة.
المسلك الأوّل:
مسلك الشيخ الأعظم. و قد عرفت توضيحه مفصلًا في بيان مفاد القاعدة، مع نصّ كلامه. و قد وافقه في ذلك المحقق النائينى[١]، و الفقيه المحقق السيد الخوئي، و اختار هذا المسلك فحول المحققين من الاصوليين المعاصرين.
المسلك الثاني:
ما سلكه المحقق الخراساني في الكفاية.
و حاصله: نفي الحكم بلسان نفي الموضوع؛ حيث قال:
«الظاهر أن يكون «لا» لنفي الحقيقة، كما هو الأصل في هذا التركيب- حقيقةً أو ادّعاءً-؛ كنايةً عن نفى الآثار، كما هو الظاهر من مثل: لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد»[٢].
[١] - المكاسب/ رسالة في قاعدة نفي الضرر: ص ٣٧٢ و قد حرّر مبناه السيد السيستاني في كتابه: قاعدة لاضرر: ١٦٠.
[٢] - كفاية الاصول: ج ٢، ص ٢٦٨.