مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - الاستدلال بالكتاب المجيد
العقاب الاخروى العظيم.
والحاصل: انه لايمكن الاستدلال بحكم العقل لهذه القاعدة بنطاقها الواسع.
الاستدلال بالكتاب المجيد
أما الكتاب، فقد دلّ بعض الآيات على منع الضرر في موارد خاصّة، كقوله تعالى: «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ»[١].
و قوله تعالى: «وَ لا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ»[٢].
و قوله تعالى: «وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا»[٣].
و قوله تعالى: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ»[٤].
و قوله تعالى: «وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ»[٥].
حيث دلّت الآية الاولى: على منع إضرار الامّ ولدها بترك إرضاعه و إضرار الأب ولده بالامساك عن رزقه و كسوته بالمعروف في مدّة الرضاعة.
و دلّت الثانية على منع اضرار البعل زوجته المطلّقة بالتضييق و التشديد عليها.
و دلّت الثالثة: على منع امساك الزوجة المطلقة بالرجوع إليها، لا لأجل قضاء حاجة، بل للتضييق و الاضرار بها لأغراض نفسانية مادية، من تقليل نفقة و إلجائها على بذل المهر.
و دلّت الرابعة: على منع الاضرار بالوارث ببعض الوصايا، أو بالاقرار بدين غير ثابت في ذمته إجحافاً على الوُرّاث.
و دلّت الخامسة: على منع إضرار الكاتب و الشاهد بكتابة ما لم يُمْلَ عليه، أو
[١] - البقرة: ٢٣٣.
[٢] - البقرة: ٢٣١.
[٣] - البقرة: ٢٣١.
[٤] - النساء: ١٢.
[٥] - البقرة: ٢٨٢.