مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٤ - برائة ذمة المتلف حكم وجودي ينفيها حديث لاضرر
ينشأ الضرر من عدم الحكم، كعدم الحكم بضمان التالف و المغصوب.
٢- مقتضى التحقيق: عدم شمول قاعدة «لاضرر» للعدميات؛ لنظرها إلى نفي الحكم الضرري؛ أيّ نفي جعل الحكم الضرري، لا إلى نفي عدم جعل الحكم إذا نشأ الضرر من عدم جعله.
٣- نشأة الضرر من عدم جعل الحكم توهم محضٌ فان العدم باطل الذات لا شيئية له حتى يصلح لايجاب الضرر و منشأ الضرر و موجبة في موارد الضمانات فعل الغاصب و المُتلف؛ أي نفس الغصب و الاتلاف الذي هو فعل الانسان.
٤- الحكم بالضمان من قبيل تدارك الضرر، لا نفي الضرر.
٥- ليس دليل ضمان التلف حديث لاضرر، بل إنّما هو قاعدة الاتلاف و النصوص الخاصة.
٦- ليس عدم الحكم بالضمان لأجل البرائة و الاحتياط حتى يكون في قوة الحكم بعدم الضمان فيدخل في نطاق القاعدة؛ نظراً إلى عدم وصول النوبة إلى البرائة بعد وجود الدليل على الضمان.
٧- و أما ما جاء في كلام الشيخ من وجوب جعل الحكم الذي يلزم الضرر من عدمه، كما يجب نفي الحكم الذي يلزم من وجوده الضرر.
ففيه: أوّلًا: نمنع الجواب العقلي.
و ثانياً: جعل الحكم الذي يلزم من عدمه الضرر، قد ثبت بقاعدة الاتلاف.
و ثالثاً: لو كان العقل حاكماً لاحاجة إلى النص.
٨- برائة ذمة المكلّف حكم وجودى ضرري ينفيها حديث «لاضرر» و ليس من العدميات.