مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - أهمية القاعدة
منصّة القاعدة و أهميتها
منصّة القاعدة
هذه القاعدة تُعنون تارةً: بقاعدة «لا ضرر»، و اخرى: بقاعدة «لا ضرر و لا ضرار»؛ تبعاً لتعبير النص الوارد فيها. و ثالثة: بقاعدة نفي الضرر. و رابعة: بقاعدة نفي الضرر و الضرار.
و هذا العنوان الأخير هو الأولى؛ لاحتوائه المعنى المقصود من هذه القاعدة، و هو ما يعمّ الضرر الوارد على المكلّف و إضرار الغير الناشئين من العمل بالحكم الشرعي. كما يلائم هذا التعريف مسلك المشهور في تفسير نصوص هذه القاعدة، من أنّ مفادها نفي الحكم الضرري؛ حيث يشمل مطلق الحكم الضرريسواءٌ كان ضررياً في حق المكلّف نفسه أو في حق غيره.
و بناءً على هذا المسلك تترتب عليها آثار مهمّة كثيرة في مختلف الأبواب و الفروع الفقهية، بلا فرق بين أبواب العبادات و المعاملات و الجزائيات.
و من هنا تكون هذه القاعدة من القواعد العامة الجارية في جميع أبواب الفقه، بل من أشمل القواعد الفقهية العامة و أوسعها نطاقاً.
أهمية القاعدة
أهمية هذه القاعدة تبدو من جهتين؛ إحداهما: سعة نطاقها و جريانها في جميع أبواب الفقه من أوّل الطهارة إلى آخر الديات.