مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٠ - مقتضى التحقيق في المقام
الدراهم» و «لك على مأة درهم».
٢- كون التخصيص باخراج الأفراد، لا العناوين، و إلّافلو كان التخصيص حينئذٍ باخراج العنوان المشتمل على أكثر الافراد لا يستهجن.
٣- عدم كون تخصيص الأكثر كناية عن تعظيم شخص و نحو ذلك مما فيه لطافة في التعبير في نظر أهل العرف.
و عليه فالعام الاستغراقي و البدلي في الخطابات الحقيقية المشتملة على عناوين عديدة لا استهجان في تخصيصها بالعنوان و لو انجرّ إلى إخراج أكثر الافراد. و لا يخفى أنّ تخصيص الأكثر فيها باخراج آحاد الأفراد، فغير واقع في الخطابات الشرعية، بل العرفية. فلا واقع له في الخارج حتى يبحث عن حكمه. و لو فرض في مورد لا قبح فيه؛ لعدم تحقق تخصيص الأكثر باخراج الأفراد في القضايا الكلية الحقيقية.
و كذا إذا كان تخصيص الأكثر لتعظيم شخص أو عدّة قليلة بدعوى كون الواحد كألف، أو تنزيل الأقل منزلة القوم أو من في العسكر في مثل قوله: «جاءَ القوم إلّاالرعية» فيما إذا جاءَ رئيس القوم فقط.
أو قوله: «قُتل من في العسكر إلّاالجندي» فيما إذا نجى الأمير فقط، أو قال في المثالين: «إلّا فلان و فلان و ... إلى أن يبقى تحته خصوص الرئّيس و الأمير و خواص أصحابهما؛ تعظيماً و تفخيماً لهما.
و الحاصل: أنّ تخصيص الأكثر إنّما يستهجن فيما إذا كان العام مجموعياً أو القضية خارجية و كون التخصيص باخراج الأفراد و لم يكن كنايةً عن تعظيم الخارج و تفخيمه، و إلّافلا استهجان و لا ركاكة.