مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٢ - المناقشة في كلام الشيخ قدس سره
تقرّر أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوانٍ واحدٍ جامعٍ لأفراد هي أكثر من الباقي، كما إذا قيل: «أكرم الناس» و دلّ دليلٌ على اعتبار العدالة، خصوصاً إذا كان المخصّص ممّا يعلم به المخاطب حال الخطاب».[١]
و لا نريد المناقشة في تطبيق هذه الكبرى على مورد قاعدة «لا ضرر»؛ لأنه خارجٌ عن محل الكلام.
المناقشة في كلام الشيخ قدس سره
إنّما المناقشة في كلام الشيخ من جهتين، إحداهما:
صغرى لزوم تخصيص الأكثر من تشريع الأحكام الضررية.
ثانيتهما: كبرى استهجان تخصيص الأكثر.
و يمكن المناقشة في كلام الشيخ الأعظم صغروياً بما حاصله: أنّا نمنع لزوم تخصيص الأكثر بتشريع الأحكام الضررية، كما اعترف به الشيخ بقوله «مضافاً إلى منع أكثرية الخارج».[٢]
و ذلك لاختصاص التخصيصات الواردة بما كان- من الأحكام- ضررياً، باقتضاء ذات متعلّقه، من الأحكام الشرعية التي اخذ الضرر في موضوعها، كالخمس و الزكاة و الجهاد و الحج و نحو ذلك من المندوبات. و لا ريب في كون مثل هذه الأحكام أقل من ساير الأحكام المجعولة في الشريعة، مما لم يؤخذ الضرر والحرج في موضوعها، و لا سيما إذا لوحظ كل واحد من قسمي الأحكام الضررية و الحرجية عليحدة بازاءِ ما يقابله من دليل نفي الضرر و نفي الحرج؛ بأن يُلاحظ الأحكام الضررية- كالخمس و الزكاة و الديات و غيرها من أبواب الضمانات و الواجبات المالية- بازاء دليل «لاضرر» و باب الضمانات و نحوها من الواجبات المالية و الضمانات و الديات. و ساير الموارد، من الأحكام
[١] - فرائد الاصول: ج ٢، ص ٤٦٥.
[٢] - المصدر.