مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - لا وجه للتفصيل بين مقامي الجعل و الفعلية في المقام
على نوع أمثال شخص المكلّف المبتلى بالحرج- بماله من الخصوصيات- و ملاحظة الغالب في نظرائه.
و أساس هذا المسلك الأصلان الأساسيان في الخطابات الشرعية؛
أحدهما: دوران استظهار مداليل الخطابات الشرعية و ظواهرها مدار المتفاهم العرفي؛ لأنّ ما بيّناه من الحرج النوعي هو المتفاهم العرفي في مثل المقام.
ثانيهما: تعلّق الأحكام بالطبايع، لا بالمصاديق الجزئية؛ نظراً إلى تعلق نفي الحرج في أدلّته بطبيعي الحرج على نوع أمثال الشخص المبتلى بالحرج و غالبهم، لا بمصداقه الجزئي المبتلى به شخص الملكلّف. وكذلك ما ورد في الخطابات من نفي الأحكام عن العناوين العرفية.
لا وجه للتفصيل بين مقامي الجعل و الفعلية في المقام
و قد يُفصّل بين مقام الجعل و بين مقام الفعلية بأنّ الملحوظ في مقام الجعل و التشريع و الانشاء إنّما هو نوع الحرج، ولكن فعلية التكليف إنّما دائرة مدار مصداق الحرج.
ولكنه غير وجيه؛ إذ تعلق التكليف في مقام الجعل بطبيعي الحكم لطبيعي الموضوع و فعلية التكليف بتحقق مصداق الموضوع الخارجي الجزئي، لا ينبغي أن يعدّ تفصيلًا في خصوص المقام. بل لابد من الالتزام بذلك- بناءً عليه- مطلقاً في جميع الموارد بلا اختصاص بالمقام.
كما أنّ تنجّز التكليف بالعلم بالموضوع و الحكم مما لا كلام فيه على أيّ حال.
تحصل مما تقدم ثلاثة امور:
١- الجمع بين الحرج الشخصي و النوعي و التعليل له باختصاص العذر بالبعض.