مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - خلاصة الكلام
أمثاله على تحمّله، لا يسقط عنه التكليف حينئذٍ، كما يتفق ذلك كثيراً بين المؤمنين و المتدينين.
خلاصة الكلام
فتحصّل مما بيّناه في المقام:
١- إنّ القائل باعتبار الحرج الشخصي استدل لمرامه بثلاثة وجوه.
الف: الامتنان على المكلّفين الواقعين في الحرج برفع الحكم عنهم لا يستلزم الامتنان برفع الحكم عمن لا حرج عليه.
و الجواب أوّلًا: في مقام ضرب القانون لا مانع من رفع الحكم عن الأقل ببركة الامتنان على الأكثر برفع الحرج النوعي. كما هو المراد من القول بأنّ رفع الحرج النوعي حكمةً لنفي الحرج مطلقاً.
و ثانياً: لا يلزم هذا المحذور بناءً على ما سلكناه.
ب: ظاهر الخطابات الشرعية جعل الحكم لآحاد أشخاص المكلّفين، فكذلك نفي الحرج يتوجه إلى الاشخاص.
و الجواب: أنّ الأحكام تتعلق بالطبايع إثباتاً و نفياً، أما انحلال الخطابات إلى أشخاص المكلّفين لا فرق فيه بين القول بالحرج الشخصي و بين ما بيّناه من الحرج النوعي. و ليس معنى انحلال الخطاب تعدد الجعل بعدد أشخاص المكلّفين.
ج: رفع الحرج النوعي حكمة النفي لا العلّة. و الجواب: إنّ الحرج موضوع النفي في لسان الخطاب و إن كان المنفي الحكم الحرجي. و لا تنطبق ضابطة العلة و الحكمة عليه. مع أنّ هذا الوجه لا أساس له بناءً على ما بيّناه من الحرج.
٢- يناقش القول بالحرج الشخصي بوجهين آخرين.