سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٨ - المصباح الثاني في أحكام النظر
المصباح الثاني في أحكام النظر
لا يحل للرجل النظر إلى الاجنبية و لا للمرأة النظر إلى الأجنبي الا الوجه و الكفين مرة واحدة من غير معاودة (الا لضرورة) كالشهادة و المعاملة و المعالجة (و الا لإرادة التزويج) فيجوز النظر إلى امرأة يريد نكاحها و ان لم يستأذنها فان انه مستام يأخذ باغلى ثمن فينظر إلى وجهها و كفيها و شعرها و محاسنها قائمة و ماشية بغير ريبة و يجوز للمرأة النظر إليه كذلك (و الا للقواعد من النساء) اللاتي لا يرجون نكاحا بالنسبة إلى ما لم يعتدن ستره (و الا للصبية قبل البلوغ) و الصبي كذلك بل يجوز اللمس و التقبيل بدون غيبة (و الا) لنساء أهل الذمة بل مطلق الكفار و نساء العراب و أهل البوادي و القرى و الاماء ممن عادتهن التبرج و لا ينتهين إذا نهين فيجوز النظر إلى اوجههن و ايديهن و شعورهن بغير ريبة (و يجوز) لكل من الزوج و الزوجة النظر إلى جسد الآخر حتى العورة مع التلذذ و بدونه و كذا اللمس- و المطلقة- رجعياً ما دامت في العدة زوجة- و المملوكة- و لو كانت مؤجرة أو مرهونة كالزوجة بالنسبة إلى المالك الا إذا حرم عليه وطيها لتزويج أو عدة أو كفر أو كتابة فكالأجنبية و عدة وطي الشبهة في الزوجة أو الأمة لا يحرم النظر و اللمس و ان حرمت الوطي- و يجوز ان ينظر بغير ريبة- إلى ما عدا العورة ممن حرم عليه نكاحهن مؤبداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة لا جمعا كما يجوز نظرهن إليه كذلك (و كذا نظر الرجل) إلى مثله
بغير ريبة و لا تلذذ فيما عدا العورة و المرأة إلى مثلها كذلك اما الخنثى فلا يجوز لها النظر إلى كل منهما (الا إذا استلزم العسر و الحرج كما هو الغالب) و في جواز نظر كل منهما إليها اشكال (اقربه الجواز) و إذا اشتبه من يجوز النظر إليه و من لا يجوز فان كانت الشبهة محصورة اجتنب و الا فان كان الشك في البلوغ و عدمه جاز و ان كان في الزوجية أو الملكية أو المحرمية بنسب أو مصاهرة أو رضاع لم يجز و ان كان في المماثلة فاشكال (و ليس) للمملوك و لو كان خصيا النظر إلى مالكته فضلا عن غيرها و لا لها النظر إليه (و لا للعنين) أو المجبوب أو الهرم الذي لا يرجو نكاحا النظر إلى الاجنبية و لا