سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٣ - المسألة ٩ الوصي امين
فان) مات بعد موت الموصي فالمال لورثة الموصى له بالارث منه مطلقا حتى لو مات قبل القبول و القبض على ما هو الأقوى من تحقق الملكية بمجرد موت الموصي و عدم شرطية القبول و لا القبض (لا يبعد انه يبقى على حكم مال الميت و فيه حق للموصى له و هو حق ان تملك) (اما إذا مات) في حال حياة الموصي فالقاعدة تقضي ببطلان الوصية و رجوع المال إلى الموصي سواء مات الموصى له قبل القبول أو بعده قبل القبض أو بعده (إلا ان المشهور) حكموا بالصحة و انتقال حق القبول إلى الورثة و فصل بعض بين تعلق غرض الموصي بشخص الموصى له على نحو التقييد فتبطل و عدمه فتصح و ينتقل حق القبول إلى الورثة و على ما ذهب إليه المشهور شواهد من الأخبار فالمصير إليه متعين (و لكنه مخالف للقواعد فان القبول ليس بحق حتى يصح انتقاله بل هو حكم مثل حكم قبول المشتري في البيع) (و عليه فالمدار) على الوارث حين موت الموصى له لا موت الموصى و لو قبل بعض و رد بعض صح في نصيب القابل و بطل في نصيب الراد (و هل يسري) إلى ورثة الوارث لو مات قبل القبول أيضا أم لا وجهان (و هل ينتقل المال) إلى الوارث ابتداء أو إلى الميت ثمّ منه إليه وجهان اقربهما الأول و تظهر الثمرة في وفاء ديون الموصى له منه و إنفاذ وصاياه و عدمه و في استحقاق الزوجة لو كان الموصى به مما تحرم منه كالأرض و عدمه و في اختصاص الولد الأكبر به لو كان من الحياة و عدمه و في انعتاقه لو كان ممن ينعتق على الموصى له و عدمه إلى غير ذلك من الثمرات.
المسألة ٩: الوصي امين
فلا يضمن ما يتلف بيده إلا إذا بدل أو فرط و من التفريط التهاون في انجاز الوصية و الصرف في المستحبات مع اشتغال الذمة بالواجبات (و له استيفاء دينه) مما في يده من دون بينة و لا حكم حاكم و كذا قضاء ديونه الّتي يعلم بقاؤها إلى حين القضاء و رد ما يعلم كونه وديعة أو عارية أو غصبا إلى أهله (و له أن يشتري) لنفسه بالقيمة العادلة و أن يقترض مع الملاءة (و أن يأخذ أجرة المثل) لعمله إذا لم يقصد التبرع فان كان في مال الميت اخذها منه و ان كان في مال اليتيم فمنه و ان