سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٢ - المسألة ٨ إذا مات الموصي له
الرد أم لا الا إذا حصل له ضرر ديني أو دنيوي أو مشقة لا يتحمل مثلها عادة أو لزم من تحملها ما لا يليق بشأنه من شتم و نحوه فيجوز الرد (و ترجع الوصية حينئذ إلى حاكم الشرع) (و يعتبر في الرد انشاءه بقول أو فعل) فلا يكفي مجرد عدم الرضا الباطني فلو أوصى إلى من يعلم عدم رضاه بها لو علم ثمّ اخفاها إلى ان مات لزمته بل و كذا لو ردها على وجه يعلم استمراره على معنى الرد ثمّ أوجب الموصى ثانيا و اخفاه إلى ان مات على اشكال اما لو لم يكن عالما بالايجاب لكن صدر منه ما يقتضي الرد فوجهان- اقربهما عدم تاثيره و لزومها عليه-- و اما من طرف الموصى له- في الوصية التكميلية- فلازمة- بعد حصول الملكية و جائزة قبلها فان رد بعد القبول و موت الموصى له لم يؤثر سواء قبض أم لا و ان رد قبل الموت و لو بعد القبول أو قبل القبول و لو بعد الموت اثر سواء قبض أم لا- و قد حكموا بان- الرد إذا وقع بعد الموت ابطلها فليس له القبول بعده بخلاف ما إذا وقع في حال الحياة فله القبول بعده و في الفرق تامل (لعل وجه الفرق ان المال الموصى به ملك الموصى إلى حين موته فيتعلق الرد و القبول بمال مالك واحد بخلافه بعد الموت فانه بالرد يعود ملكا للوارث فلا مورد للقبول لانتقال المال إلى غير الموصي فتدبره) خصوصا إذا قلنا بصحة القبول في حال الحياة بل للقول بصحة القبول بعد الرد مطلقا بشرط بقاء الموجب على ايجابه (وجه) إن لم يكن إجماع على خلافه و لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد الآخر أو بشيء واحد فقبل بعضا و رد بعضا مفروزا أو مشاعا صح فيما قبل و بطل فيما رد (و ليس للورثة) التصرف في الموصى به قبل اختيار الموصى له أحد الامرين من القبول أو الرد (فان قبل ملك و ان رد دخل في ملك الوارث بعد أن كان على حكم مال الميت) و ليس لهم اجباره على اختيار أحدهما فورا الا إذا كان في التأخير ضرر فيجبره الحاكم).
المسألة ٨: إذا مات الموصي له
فان كان قد رجع الموصي في المال الذي أوصى به تمليكا أو عهدا رجع إليه أو إلى ورثته و لا حق فيه لورثة الموصى له مطلقا (و إلا