سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٠ - المسألة ٥ إذا أجاز الورثة الزائد على الثلث جاز
لاحق) كما إذا ابرأه المديون أو تبرع متبرع بوفاء دينه أو جنى عليه جان بعد موته بل الدية هنا كلها له ليس للوارث منها شيء كما سبق في الديات و لا فرق في ذلك بين الوصية بمقدار معين كمائة دينار أو شيء معين كدار معينة أو شقص منها أو جزء مشاع كالثلث إذا صرح بارادة ثلث جميع أمواله حتى المتجددة بعد الموت بل و كذا إذا أطلق لانصرافه إلى ذلك نعم لو صرح بغير ذلك أو دلت عليه القرائن اتبع و لو تجدد تلف بعض التركة أو نقصان في قيمتها قبل قبض الوارث أو بعد قبضه و قبل القسمة بينه و بين الميت إذا لم يكن بتفريط منه فالتلف على الجميع حتى لو كان الموصى به عينا معينة من دون فرق بين لحوق النقص لها أو لسائر الأعيان و ينقص الثلث فينقص الموصى به ان كان جزء مشاعا كالربع و الخمس و نحوهما فلو فرض ان الثلث بعد نقصانه يفي به لم يجب انفاذه اما لو كان مقدارا معينا أو عينا معينة فان كان الثلث وافيا بهما حتى بعد نقصانه لم يلحقه نقص و الا لحق.
المسألة ٥: إذا أجاز الورثة الزائد على الثلث جاز
و ليس لهم الرد بعد ذلك سواء صدرت الإجازة في حال حياة الموصي أو موته في حال مرضه أو صحته و سواء كان المجيز فقيرا أو غنيا باستدعاء من الموصي أو بدونه و لو أجاز بعضهم دون بعض نفذت في حصة المجيز دون من لم يجز فلو خلف ابنا و بنتا و أوصى بنصف تركته فاجاز الابن فقط نفذت الوصية في ثلاثة إلا ثلثا من ستة و لو انعكس ففي اثنين و ثلث من ستة و يجوز ان يجيز الجميع البعض أو البعض البعض (و اما الرد) فان وقع في حال حياة الموصى لم يؤثر فلهم الإجازة بعده و ان وقع بعد موته اثر فليس لهم (و الإجازة) تنفيذ لما فعله الموصى لا ابتداء عطية من الوارث فلا يجري عليها أحكام الهبة من الاعتبار قبض أو غيره و ينتقل فيها الملك من الموصي للموصى له لا من المجيز فلو كان الموصى به ممن ينعتق على المجيز لم ينعتق بالاجازة (و كاشفة) عن الانتقال بالموت لا ناقله (و لا تؤثر) الا إذا لم يكن دين مستغرق للتركة أو ثلثيها و الا فاجازة الورثة لا تنفذ على الغرماء (و يعتبر في المجيز) جواز التصرف فلا عبرة باجازة الصبي و المجنون- و اما