سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٠ - (و أما الحرية)
منظما نعم يمكن انشاء العهد متعلقا على تمييزه أو بلوغه رشيدا فتكون الوصية بالنسبة إلى ذلك نظير الوجوب المشروط بالنسبة إلى شرطه سواء عهد إليه مستقلا أو منظما إلى بالغ و حينئذ فلو عهد إلى بالغ و ضم إليه صبيا مميزا أو غير مميز فان صرح بعدم تصرف الكبير حتى يبلغ الصغير أو بانعزال الكبير عند بلوغ الصغير أو بلزوم ضم آخر مع الكبير لو مات الصغير اتبع (و إلا تصرف) الكبير حتى يبلغ الصغير فيشتركان و ليس للصغير نقض ما انفذه الكبير الا إذا خالف الوصية فيرده إليها- و لو مات- الصغير قبل بلوغه أو بعد بلوغه رشيدا أو بلغ فاسد العقل انفرد الكبير و ليس للحاكم ان ينصب معه آخر (الاحوط ذلك).
(و اما العقل)
فهو شرط فيهما فان المجنون غير قابل للعهد و لا التصرف ادواريا كان جنونه أم اطباقيا عهد إليه مستقلا أو منظما إلى عاقل نعم يمكن انشاءها معلقة على افاقته و يجري في ضمه مع العاقل ما جرى في ضم الصغير إلى البالغ و هو شرط في الابتداء و الاستدامة فلو طرأ الجنون على الوصي بطلت وصيته ثمّ ان صرح الموصي بعودها إذا عاد عقله أو العدم فذاك و الا فالظاهر عودها بعوده على اشكال.
(و اما الرشد)
فهو شرط فيهما إذا تعلقت الوصية بولاية على قاصر إذ هو محتاج إلى الولي فكيف يكون وليا على غيره و كذا إذا تعلقت بالماليات كتولية على وقف أو صرف ثلث و نحوهما- اما لو تعلقت- بغير ذلك كمباشرة بعض الأمور المتعلقة بتجهيزه و نحوها فالظاهر الصحة و شرطيته فيما يشترط فيه كشرطية العقل فيجري فيه ما جرى فيه.
(و أما الحرية)
فهي شرط في صحة التصرف لا في اصل الوصية فلو عهد إلى المملوك معلقا تصرفه على حريته صح بل يصح تصرفه أيضا إذا كانت باذن المولى أو اجازته و لا اثر لرجوعه بعد موت الموصى بل و لا قبله الا إذا ابلغه هذا في مملوك غيره و اما مملوكه فتصح الوصية إليه مطلقا سواء كان ممن ينعتق بموته كالمدبر و أم الولد أم لا.