سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٥ - الرابع أن يكون قابلا للنيابة عرفا
يتوضأ أو يتيمم شخص نيابة عن آخر- و اما غسل الأعضاء- و مسحها فهما و ان كانا مما يقبلان النيابة ذاتا لكنها لا تصح فيهما مع الاختيار لاشتراط المباشرة و اما مع الاضطرار فيسقط اشتراط المباشرة و يجزي فعل الغير لكن لا يجب ان يكون بعنوان النيابة بل لو وقع بعنوان الاستعانة كما هو الغالب اجزأ و لذا يجزي حتى من الطفل و المديون و منه يعلم الحال في الطهارة من الخبث فانها غير قابلة للنيابة بمعنى نيابة شخص في تطهير بدنه أو ثوبه عن آخر (و اما غسله لبدن الآخر و ثوبه) فهو و ان قبل النيابة الا انها غير معتبرة فيه بل هو مجز بما هو فعل الآخر من دون نسبته إلى المنوب عنه و لذا يجزي حتى من الطفل و المجنون بل حتى لو اطارت الريح الثوب لى الماء فانغسل.
(و منها) الصلاة الواجبة عن الحي لاشتراط المباشرة و الا فهي مما تقبل النيابة بالذات و لذا شرعت عن الميت و في المنوب و لو عن الحي بل و في بعض أفراد الواجب ركعتي الطواف في النيابة في الحج عن الحي العاجز.
(و منها) الصوم واجبه و مندوبه عن الحي لاشتراط المباشرة و لذا جاز عن الميت و هو و ان كان في نفسه بما هو امساك غير قابل للنيابة ذاتا لكنه بما هو انقياد و طاعة قابل لها و مثله الاعتكاف.
(و منها) الحج الواجب عن الحي مع القدرة لاشتراط المباشرة و الا فهو مما يقبل النيابة بالذات و لذا صح عن الميت و في المندوب و لو عن الحي و مع العجز حتى في الواجب.
(و منها) القسم بين الزوجات و قضاء العدة و هذان لا يقبلان النيابة بالذات لان الغرض من الأول الاستمتاع و من الثاني استبراء الرحم.
(و منها) الشهادة و اليمين لقطع الخصومة لاعتبار المباشرة فيهما شرعا و الا فهما مما يقبلانها بالذات.
(و منها) القضاء فلا يجوز التوكيل فيه على المشهور لاشتراط مباشرته من المجتهد الجامع للشرائط فالنائب ان كان كذلك كان نائبا عن الإمام و الا لم يصح و ان كان