سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٢ - المسألة ٢ يجوز الصلح مع الإقرار و الإنكار مع سبق نزاع و عدمه
كان المدعي محقاً) و إنما قبل بالصلح توصلا إلى اخذ بعض حقه لم يحل للمنكر ما بقي بل لو كان المدعى به عيناً و صالحه عنها بمال لم يحل له شيء منها حتى مقدار ما دفع من العوض الا إذا قصد المقاصة به عما يقابله منها (لا محل للمقاصة هنا كما لا يخفى عن المتأمل) (و ان كان) مبطلا و إنما قبل المنكر بالصلح دفعاً لدعواه الكاذبة و تخلصا من ضرره لم يحل له ما دفعه إليه المنكر (و اما الصلح) عن حق الدعوى فان رجع إلى الصلح عن المدعي به ليتبعه الحق سقوطاً ان كان مع المدعي عليه و انتقالا ان كان مع أجنبي صح و جرى عليه حكمه و الا ففي صحته مجرداً عن المدعى به مطلقا و عدمها مطلقا و التفصيل بين ان يكون مع المدعي عليه فيصح أو مع أجنبي فيبطل وجوه أقواها الأول و حينئذ (فان كان) مع المدعي عليه كان فائدته السقوط فليس له الدعوى معه لكن لا يسقط به المدعي به فيجب على المدعى عليه الخروج عن عهدته ان كان و لو اقر به الزم به و للمدعي المقاصة منه و له نقل المدعى به إلى غيره فيثبت له حق الدعوى بالتبع و لو مات انتقل المدعي به إلى ورثته فيثبت لهم حق الدعوى بتبعه و ان لم ينتقل إليهم ذلك الحق بالارث بسقوطه بالنسبة إلى مورثهم- ثمّ ان خصص- سقوطه بزمان دون زمان أو مكان دون مكان أو بنفسه دون وكيله أو بوكيله دون نفسه أو مع المدعي عليه دون ورثته أو مع ورثته دونه اتبع و جاز له الدعوى في غير ما وقع عليه الصلح و ان عمم أو أطلق عم ثمّ ان كان صادقاً في دعواه حل له ما اخذ و الا فلا- و ان كان مع- أجنبي كان فائدته الانتقال فللأجنبي الدعوى مع المدعي عليه لكن إذا اثبت المدعي به فليس له اخذه بل يرجع إلى المدعى و إذا أبرأه المدعي قبل الدعوى زال موضوع الحق و كذا لو نقله إلى غيره أو مات فانتقل إلى ورثته- و اما الصلح على ترك الدعوى- فهو كالصلح عن حقها مع المدعي عليه في جميع ما ذكر فان المدعي عليه يملك بالصلح المذكور على المدعي تركها فيؤثر جهة وضعية تقتضي عدم سماعها منه لا مجرد حكم تكليفي كما لو نذر تركها حتى تكون مسموعة و ان اثم و لزمه رد العوض- و اما الصلح- عن حق اليمين فالظاهر انه كاليمين مسقط لحق الدعوى و مانع من المقاصة لكنه لا يبيح المال للمنكر في الواقع بل لو اقر به الزم