سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩ - (اما العقد)
المسألة ١١: لو كان من واحد دكان و من الآخر رحى و من ثالث بغل و من رابع عمل
فلا شركة ثمّ ان عقد أجرة الطحن واحد منهم و لم يذكر اصحابه و لا نواهم فله الاجر اجمع و عليه لأصحابه اجرة المثل و لو ذكرهم أو نواهم كان كما لو عقد مع كل واحد منفردا يكون المسمى بينهم أرباعا و يرجع كل واحد منهم على كل واحد من اصحابه بربع أجرة مثله و لو استأجر من الجميع فقال استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا توزع المسمى بينهم على قدر اجر مثلهم لكل واحد منه بقدر حصته.
المسألة ١٢: قد عرفت ان شركة الأبدان باطلة
فإذا عملا بالاجرة فان تميز عمل كل و اجرته اختص بها و الا كما لو اجر انفسهما لعمل واحد باجرة واحدة فان علم مقدار عمل كل منهما وزعت الأجرة عليهما بنسبة العملين و ان اشتبه فان احتمل التساوي حمل عليه (و ان علم زيادة أحدهما بدون تعيين) فالقرعة أو التنصيف في الزائد- و هو الأقوى لقاعدة العدل في كل مال تردد بين اثنين أو اكثر-.
الكتاب الرابع عشر في الصلح
و هو جائز بين المسلمين إلا صلحا احل حراما أو حرم حلالا و قد شرع لقطع التجاذب و التنازع بين المتخاصمين حكمة لا علة و النظر في العقد و المتعاقدين و المعقود عليه و الأحكام و اللواحق:
(اما العقد)
فينشأ به التسالم و التراضي على أمر و هو اصل في نفسه لا فرع عن غيره و إن افاد فائدته فانه قد يتعلق بالمال عينا أو منفعة فيفيد التمليك و قد يتعلق بالانتفاع فيفيد فائدة العارية و هي مجرد التسليط و قد يتعلق بالدين فيفيد فائدة الإبراء و قد يتعلق بالحقوق فيفيد الاسقاط أو الانتقال و قد يتعلق بتقرير أمر بين المتصالحين كما في قول أحد الشريكين لصاحبه صالحتك على ان يكون الربح لك و الخسران عليك فيفيد مجرد التقرير و هو في جميع تلك المقامات معنى واحد و هو التسالم لا يختلف و لا يختلف و ان اختلف متعلقه فالصلح على العين بعوض تسالم عليه و ان تسمّى تمليكا لا ان مفهومه التمليك و لذا لم يكن طلبه من الخصم اقرارا بخلاف طلب التمليك و لا يتعدى بنفسه إلى المال فلا يقال صالحتك الدار بكذا بل صالحتك عنها بكذا (و لا بد فيه من ايجاب و قبول) حتى فيما يفيد فائدة الإبراء و ان لم يشترط في