سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٥ - (و اما متعلق العقد)
و اما الأقسام:
فهي ان الشركة تكون- تارة- على نحو الإشاعة و هو الشائع في كلماتهم- و أخرى- على نحو الكلي في المعين- و ثالثة- على نحو شركة الفقراء في الزكاة و السادة في الخمس- و رابعة- على نحو شركة الموقوف عليهم في الأوقاف العامة- و خامسة- على نحو شركة المسلمين في الأراضي الخراجية و كل من هذه الأقسام له أحكام خاصة مذكورة في محالها.
المقام الثاني: في الشركة العقدية
- و النظر- في العقد و المتعاقدين و متعلق العقد و الأحكام:
(اما العقد)
فينشأ به الاشتراك في التجارة بالمال و يكفي فيه كل ما يدل على ذلك و لو بالقرينة و لا تعتبر العربية و لا الماضوية و لا الجملة الفعلية و تجري فيه المعاطات و تكفي اشارة الأخرس و يصح الإيجاب من كل منهما فيقبل الآخر.
(و اما المتعاقدان)
فيعتبر فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و الرشد و الاختيار و الحرية و عدم الفلس و ان يكونا مالكين لمثل هذا التصرف بالمال بملكية له أو وكالة عن مالكه أو ولاية عليه أو وصاية عنه و لو كانا فضوليين أو أحدهما وقف على الإجازة.
(و اما متعلق العقد)
فهو المال و الشركة فيه هي المسماة بشركة العنان لان زمام المال و عنانه بيد الشركاء (فلا تصح شركة الأبدان) بان يتعاقدا على الاشتراك فيما يحصل من اعمالهم اتفق العمل أو اختلف و لو صالح أحدهما الآخر نصف منافعه إلى أمد معين بنصف منافع الآخر أو صالحه نصف منافعه بعوض معين و صالحه الآخر نصف منافعه أيضا بذلك العوض صح (و لا شركة الوجوه) بان يتعاقد وجيهان لا مال لهما على ان يبتاعا في الذمة إلى اجل ثمّ يبيعان و يؤديان الأثمان و ما فضل بينهما و لو اشترياه مشتركا بينهما أو وكل كل منهما الآخر في الشراء فيشتري لهما و في ذمتهما صح (و لا شركة المفاوضة) بان يتعاقدا على ان يكون بينهما ما يربحان من غنم في تجارة أو ميراث أو ركاز أو لقطة أو غيرها و ما يلتزمان من غرم في غصب أو اتلاف أو جناية أو ضمان أو كفالة أو غيرها و لو اوقعا هذه لانحاء الثلاثة للشركة بنحو الصلح فللصحة وجه (و يعتبر) في المال أن يكون مشاعا بسبب سابق على العقد أو لاحق فلو