سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢ - (ختام)
المسألة ١٩: في التنازع
(إذا تنازع رب الأرض) مع الزارع في انها غصب أو مزارعة حلف المالك و استحق الأجرة و له إزالة الزرع و ارش الأرض و طم الحفر و في انها عارية للزراعة أو مزارعة تحالفا فان حلفا أو نكلا فللمالك اقل الامرين من أجرة الأرض و ما ادعاه من الحصة و للزارع تبقية الزرع إلى أوان اخذه لانه مأذون فيه و لو كان قبل الزرع انفسخ العقد و للمالك منعه (و إذا تنازع) المالك و العامل في المزارعة أو المساقاة في اصل صدور العقد أو في اشتراط شرط فيه حلف المنكر و في صحته و فساده حلف مدعي الصحة و في المدة أو مقدار الأرض أو الشجر يحلف منكر الزيادة و في الحصة يحلف رب البذر أو رب الأصول و في قدر الحاصل يحلف العامل و كذا لو ادعى المالك عليه انه خان أو سرق أو اتلف أو فرط فتلف فأنكر فانه امين فالقول قوله بيمينه و لو ثبتت خيانته فلا ترفع يده عن حصته و للمالك رفعها عما عداها و لو ضم إليه امينا فاجرته على المالك خاصة (و في الغبن) يحلف منكره و في ان البذر أو العمل أو العوامل على أيهما يتحالفان فإذا حلفا أو نكلا انفسخت.
المسألة ٢٠: كل شرط سائغ لا يتضمن جهالة و لا ينافي مقتضى العقد إذا اشترطاه في عقد المزارعة أو المساقاة لزم
فلو اشترطا مزارعة في عقد مزارعة أو مساقاتا في عقد مساقات أو مساقاتا في عقد مزارعة أو بالعكس صح (و لو اشترط العامل على المالك) الاستيجار لبعض الأعمال أو جميعها صح و تكون الأجرة عليه الا ان يشترطها عليهما أو على المالك خاصة و لو شرط ان يعمل معه المالك أو غلام المالك صح اما لو اشترط جميع لاعمال عليهما أو على أحدهما بطل
(ختام)
تستحب الزراعة مباشرة و تسبيبا فانها الكيمياء الأكبر و الزارعون كنوز الإمام و هم يوم القيمة احسن الناس مقاما و اقربهم منزلة يدعون المباركين و قد جعل الله ارزاق أنبيائه في الزرع و الضرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء و لم يعمل الناس عملا احل و لا اطيب من الزرع فانه يأكل منه البر و الفاجر و الطير و البهائم (و يستفاد من الأخبار) استحباب اقتناء النخل و كراهة بيعه الا ان يشتري بثمنه نخلا آخر فقد سئل النبي صلّى الله عليه و آله و سلَّم أي المال بعد البقر خير فقال الراسيات في الوحل و المطعمات في المحل نعم الشيء النخل من باعه