سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩ - المسألة ١٤ يجوز في المساقاة اتحاد المالك و تعدد العامل
للعامل ما فوته عليه و ليس للمالك على العامل شيء سواء كان الغصب بعد تسلم العالم أو قبله (و إذا غصب الأرض) غاصب فمنع الزارع عن الزرع ضمن للمالك أجرة المثل و للزارع قيمة الحق و ليس للمالك على العامل شيء.
المسألة ١٢: إذا عين مدة يبلغ فيها الزرع غالبا فانقضت و لما يبلغ
فان اشترطا بقاءه بعد المدة ان لم يبلغ فيها أو تراضيا جديدا عليه باجرة أو بدونها فذاك و الا فللمالك إزالته و لا ارش و لا فرق بين ان يكون التأخير بسبب الزارع أو من قبل الله تعالى (الأقوى هنا استحقاق البقاء بالاجرة سيما مع عدم الضرر على المالك بالتاخير) كتاخير المياه و تغيير الاهوية.
المسألة ١٣: إذا عين المالك زرعا فزرع العامل غيره
فان اخذه عنوانا فان كان البذر للمالك فالزرع له و لا أجرة للعامل و ان كان للعامل فالزرع له و عليه أجرة الأرض و ان اخذه شرطا فله الفسخ لتخلف الشرط و يكون الحكم كما ذكر و له الامضاء بإسقاط شرطه و تكون الحصة على ما شرطا.
المسألة ١٤: يجوز في المساقاة اتحاد المالك و تعدد العامل
كما يجوز تعدد المالك و اتحاد العامل (فلو كانت الأصول لاثنين) فساقيا واحدا على نصفها صح و ان لم يعرف نصيب كل منهما و ان ساقاه احدهما على النصف و الآخر على الثلث مثلا اعتبر معرفته بنصيب كل و الا بطل لجهالة الحصة (و اما المزارعة) فالأصل فيها ان يكون من احدهما الأرض حسب و من الآخر البذر و العمل و العوامل فلو اطلقت حملت عليه و يجوز غير ذلك حسبما شرطاه (و يتشعب من الأركان الأربعة) و هي الأرض و البذر و العمل و العوامل صور كثيرة لا حصر لها بحسب شرط بعضها من أحدهما و الباقي من الآخر و كلها جائزة متى كان من أحدهما بعض الأربعة و لو جزء منها و من الآخر الباقي مع ضبط ما على كل واحد منهما فيجوز في البذر ان يكون من المالك أو العامل أو منهما و في الأرض ان تكون مختصة بالمزارع أو مشتركة بينهما أو في العمل ان يكون تمامه على العامل أو عليهما بل يجوز إيقاع عقدها بين أزيد من اثنين بان تكون الأرض من واحد و البذر من الآخر و العمل من ثالث و العوامل من رابع فما