سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤ - الثاني ان تكون بينهما على نحو الإشاعة
(الثالث) تعيينها و تعيين مقدارها بما يرتفع به الغرر
فلو زارعه في إحدى القطعتين من دون تعيين بطل و لا يعتبر شخصيتها فلو كانت على نحو الكلي في المعين كجريب من هذه القطعة المتساوية الأجزاء أو في الذمة إذا وصفها بما يرتفع به الغرر صح.
(و اما في المساقاة) فهو الأشجار و النخيل
و ما يلحق بهما و يعتبر تعيينها و استحقاق التصرف بها كما في الأرض- و قد اعتبروا فيها- ان تكون ذات أصول ثابتة ينتفع بثمرها مع بقاء عينها فلا تصح في البطيخ و الباذنجان و نحوهما و ان تعددت فيهما اللقطات و لا قصب السكر و لا القطن و ان بقي أزيد من سنة و اختلفوا فيما يقصد زهره كالورد و ما يقصد ورقه كالحنا و التوت و لو قيل بالصحة في الجميع للعمومات ان لم يكن إجماع لكان وجيها (و اعتبروا) أيضا ان تكون مغروسة فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل لكن لو اعتبر تبعا للمغروس صح بل لو قيل بالصحة فيه استقلالا إلى مدة يثمر فيها لم يكن بعيدا اما لو كان مغروسا فساقاه إلى أمد يثمر فيه صح قطعا و تصح قبل ظهور الثمر و بعده إذا بقي عمل يزيد به الثمر كالحرث و السقي و التأبير دون مثل الحفظ و القطف و الجذ و النقل و نحوها مما لا يستزاد به الثمر فلا يصح مساقاة و يصح إجارة.
(و أما الحصة) فيعتبر فيها أمور:
الأول: كونها مشتركة بينهما تساويا فيها أو تفاضلا
فلو شرط أحدهما الانفراد بها بطل.
الثاني: ان تكون بينهما على نحو الإشاعة
فلو اختص أحدهما بنوع من الزرع دون صاحبه كان يشترط أحدهما الهرف و الآخر الافل أو ما يزرع على الجداول و الآخر ما يزرع في غيرها أو يجعل لأحدهما ثمرة نخلات بعينها و للآخر ما عداها أو قرر المالك لنفسه ارطالا معلومة و للعامل ما فضل أو عكس بطل و كذا لو شرط أحدهما لنفسه شيئا معينا و الباقي بينهما لكن لو قيل بالصحة حينئذ لم يكن بعيدا.