سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٠ - (و أما الأحكام)
يلاعن الأخرس بالاشارة المفهمة ان أمكن معرفته اللعان (و يشترط في الملاعنة) الزوجية دوما حرة أو أمة فلا لعان في الموطوءة بالملك و لا في المتعة- و الدخول- فلا لعان في غير المدخول بها و لا تكفي الخلوة و ان ارخيت الستور فلو طلق امرأة فادعت الحمل منه فأنكر الدخول فلا لعان و ان اقامت بينة على ارخاء الستور ما لم تقمها على الدخول- و الكمال- بالبلوغ و العقل- و السلامة- من الصمم و الخرس فلو قذف الصغيرة أو المجنونة فلا لعان بل يحد أو يعزر و كذا لو نفى الولد منها و لو قذف الصماء أو لخرساء حرمتا عليه ابداً و لا لعان.
(و اما الكيفية)
فهي ان يقول الرجل (أشهد بالله اني لمن الصادقين فيما قلته على هذه المرأة) أربع مرات ثمّ يعظه الحاكم فان رجع حد و إلا قال (أن لعنة الله عليه ان كان من الكافرين) ثمّ تقول المرأة أربع مرات (اشهد بالله انه لمن الكاذبين) ثمّ يعظها الحاكم فان اعترفت رجمها و إلا قالت (ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين) فتحرم ابدا (و يجب التلفظ) بالشهادة و قيامها عند التلفظ و بدأة الرجل و تعيينه للمرأة و النطق بالعربية مع القدرة و يجوز غيرها مع التعذر و البدأة بالشهادات ثمّ اللعن أو الغضب و يستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة و وقوف الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره و حضور من يسمع اللعان و الوعظ قبل اللعن و الغضب و لو أربعة عدد شهود الزنا و يجب ان يكون اللعان في زمان الغيبة عند الحاكم الشرعي.
(و أما الأحكام)
فيترتب على لعان الزوج سقوط الحد عنه و على لعان الزوجة سقوطه عنها فلو نكلت عنه بعد تحققه من الزوج حدت اقرت بالزنا أو انكرت- و على لعانهما- بطلان الزوجة فلا توارث- و التحريم- المؤبد- و نفي الولد- عنه لا عن المرأة إن كان اللعان لنفيه و إذا أكذب الرجل نفسه في أثناء لعانه لم يثبت شيء من تلك الأحكام فيحد و تبقى الزوجية و يلحق به الولد- أما ذا أكذب نفسه- بعد لعانه أو لعانهما فلا يزول الا سقوط الحد فيحد لكن لا يعود الحل و لا يرث هو الولد و ان ورثه الولد و لو أكذبت المرأة نفسها بعد لعانها حدت إذا اقرت أربعاً- و لو قذفها- فماتت قبل اللعان لم تترتب الأحكام الموقوفة على التلاعن من الجانبين