سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٧ - الكتاب الثاني في الخلع و المباراة
الكتاب الثاني في الخلع و المباراة
الخلع بالفتح مصدر خلع الثوب أي نزعه بالضم اسم للمصدر و قد استعير للطلاق لقوله تعالى- هن لباس لكم- و المباراة المفارقة تقول بارأت شريكي بالهمز إذا فارقته و المراد بهما هنا الطلاق بعوض فيشترط فيهما ما يشترط فيه و يزيدان باشتراط أمور أخر يشتركان في بعضها و يختص كل عن الآخر في بعض- فاما ما يشتركان فيه- فهو اشتراط كراهة الزوجة للزوج و بذلها للعوض و أما ما يختص به الخلع فهو جواز زيادة الفدية على ما اعطاها و عدم وجوب اتباع الخلع بلفظ الطلاق- و اما ما تختص به المبارة- فهو اشتراط كراهة الزوج للزوجة أيضا و عدم جواز الزيادة في الفدية على ما اعطاها و لزوم الاتباع بلفظ الطلاق- و صيغة الخلع- أن يقول الزوج خلعتك على كذا أو أنت مختلعة على كذا أو خلعت فلانة أو هي مختلعة على كذا و الاحوط اتباعه بالطلاق فيقول فانت طالق أو فهي طالق و لو أتى بالطلاق مع العوض اغنى عن لفظ الخلع و كان خلعا تشترط فيه شرائطه و تترتب عليه آثاره- و صيغة المباراة- بارأتك على كذا فانت طالق- و لا بد فيهما- من قبول المرأة أو وكيلها عقيبه بلا فصل معتد به أو تقدم سؤالها له قبله كذلك و كلما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية و يصح البذل منها و من وكيلها و ممن يضمنه باذنها و في صحته من المتبرع من ماله قولان اقربهما المنع (و الصحة غير بعيدة و لو رجعت به دخل في ملكها دونه)- و لو تلف العوض- المعين المبذول قبل القبض فعليها ضمانه مثلا أو قيمة و لو بان مستحقا للغير بطل الخلع و يصح البذل من الأمة باذن المولى فان عين قدراً تعين و إلا انصرف إلى مهر المثل و لو لم يأذن لها صح و تبعت به بعد العتق ان لم يكن عينا شخصية و الا بطل و المكاتبة المشروطة كالقن و اما المطلقة فلا اعتراض عليها و إذا تم الخلع أو المباراة فلا رجعة للزوج قبل رجوعها في البذل و للزوجة الرجوع في البذل ما دامت في العدة ان كانت ذات عدة اما لو خرجت عدتها