سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٥ - (و اما أحكام الأولاد)
(و أما النشوز)
و اصله الارتفاع و هو هنا ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له فمتى ظهر من الزوجة امارته بتقطيبها في وجهه و التبرم لحوائجه و عظها (فان لم ينجع) هجرها في المضجع بان يوليها ظهره في الفراش فان لم ينجع اعتزلها ناحية في غير فراشها و لا يجوز ضربها ان رجى رجوعها بدونه اما لو توقف رجوعها إلى طاعته عليه جاز مقتصراً على الأخف فالاخف ما لم يكن مدمياً و لا مبرحاً (و لو كان النشوز منه) يمنع حقوقها الواجبة من القسم و النفقة و غيرهما فلها المطالبة بها و لها وعظه لا هجره و ضربه فان اصر على الامتناع رفعت امرها إلى الحاكم فيلزمه بادائها و لو امتنع عن الإنفاق جاز للحاكم الإنفاق عليها من ماله و لو ببيع شيء من عقاره ذا توقف الأمر عليه (فان تعذر ذلك الزمه الحاكم بطلاقها فان امتنع طلقها قهراً عليه) و لو تركت الزوجة بعض حقوقها أو كلها استمالة له حل له القبول لكن ليس له منع بعض حقوقها أو كلها لتبذل له مالا على خلعها.
(و أما الشقاق)
فهو ان يكره كل منهما صاحبه فكان كل واحد منهما صار في شق غير شق الآخر فإذا خشي الاستمرار بعث كل منهما حكما من أهله و إذا امتنع الزوجان بعثهما الحاكم و يجوز ان يكونا أجنبيين و بعثهما تحكيم لا توكيل فان اتفقا على الاصلاح فعلاه و ان اتفقا على التفريق لم يصح الا باذن الزوج في الطلاق و اذن الزوجة في البذل و كلما شرطاه يلزم إذا كان سائغاً و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم.
(و اما أحكام الأولاد)
فهي شرائط لحوق الولد و آداب الولادة و الرضاعة و الحضانة- اما شرائط لحوق الولد- فثلاث- الدخول- و يكفي في إثباته مع الشك الفراش و مضي ادنى الحمل و هو ستة اشهر هلالية من حين الوطي في الولد التام الذي ولجته الروح و في غيره يرجع إلى المعتاد لمثله من الأيام و الأشهر و ان نقصت عن الستة اشهر- و عدم تجاوز أقصى الحمل- و هو سنة على الأقوى فلو غاب أو اعتزل أكثر منها ثمّ ولدت لم يلحق به- و لو اختلفا- في الدخول فادعته و انكره أو في ولادته فان أنكر ولادتها له حلف الزوج و لو اختلفا في المدة فادعى ولادته لدون