سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤ - المسألة ٥ ليس للعامل وطي أمة القراض بدون اذن المالك
لم يؤذن فيه عليه (و المدار على السفر العرفي لا الشرعي) فينفق من رأس المال و لو كان دون المسافة أو أتم الصلاة فيه لقصد إقامة أو غيره و لو اقام بعد تمام التجارة لغرض آخر غير متعلق بها كتحصيل مال له أو لغيره أو نحو ذلك فنفقته على نفسه سواء لم يشتغل بما يتعلق بالتجارة أصلا أو اشتغل و لكن بالتبع (و لو كان السبب في اقامته أمر متعلق بالتجارة) و كان الغرض الآخر بالتبع فنفقته من اصل المال- و لو تركب السبب منهما- قسط سواء كان كل منهما أو انفرد سببا تاما أم لا و هكذا لو تعدد أرباب المال كما لو كان عاملا لاثنين أو أزيد أو عاملا لنفسه و لغيره و هل التقسيط حينئذ على نسبة المالين أو العملين قولان أقواهما الثاني.
المسألة ٤: ليس للعامل ان يشتري بمال القراض من رب المال شيئا
لان المال له و لا ما فيه ضرر عليه كمن ينعتق عليه فلو اشتراه بدون اذنه و قف على اجازته سواء كان عالما بكونه ممن ينعتق عليه أم لا و لو اذن له في شرائه أو أجاز صح و انعتق و بطلت المضاربة في ثمنه و صار الباقي رأس المال ان كان و للعامل الأجرة سواء ظهر فيه ربح أم لا- و لو اشترى العامل- اباه أو غيره ممن ينعتق عليه صح إذ لا ضرر على المالك فان لم يربح أصلا كان المملوك من مال القراض و ان ربح حال الشراء أو بعده انعتق نصيبه و سعى الأب في الباقي و ان كان مؤسرا و لو كان رب المال امرأة فاشترى زوجها فان لم يكن باذنها و لا اجازتها بطل و إلا صح و بطل النكاح و كذا لو اشترى زوجة رب المال.
المسألة ٥: ليس للعامل وطي أمة القراض بدون اذن المالك
و ان ظهر الربح فان فعل كان زانيا ان كان قبل حصول الربح و لم تكن شبهة حد كاملا و عليه المهر و ولده رقيق و لا تصير أم ولد و ان كان بعد حصول الربح حد بقدر نصيب المالك و انعقد الولد حراً و هي أم ولد و عليه للمالك قيمتهما- و لو اذن له المالك- جاز سواء كان قبل الشراء أو بعده قبل حصول الربح أو بعده و يجوز للمالك الوطي قبل حصول الربح أو الشك فيه و اما بعده فيقف على اذن العامل فان اذن له جاز.