سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٩ - المسألة ٢ المهر ما تراضى عليه الزوجان قل أو كثر
فلو فارقها بغيره من لعان أو فسخ فلا وجوب و ان استحبت- و بمن لم يسم لها- في العقد مهر اما لو سمي و كان فاسدا أو فسخته بخيار لها فيه ففي اللحوق اشكال و ان كان أحوط- و اما تفويض المهر- فيتحقق في التزويج على حكمها أو حكمه فيجوز حكمه عليها مطلقا و لا يجوز حكمها عليه الا فيما لا يتجاوز مهر السنة و لو فوضا الحكم لأجنبي جاز و يمضي عليهما مطلقا و إذا عينه الحاكم جرى عليه ما يجري على المسمى في العقد من ملك الزوجة له ملكا متزلزلا يستقر بالدخول و يتنصف بالطلاق أو الموت قبله- و لا يسقط- الحكم بالطلاق سواء كان قبل الدخول أو بعده و لا بجنون المحكوم عليه أو موته و اما إذا مات من إليه الحكم فان كان بعد الدخول فمهر المثل (و إن كان) قبله فالمتعة (و لو طلقت) قبل الدخول فمات من له الحكم قبل الحكم فلا مهر و هل تستحق المتعة حينئذ- وجهان- اقربهما لاستحقاق- و لو جن- ففي قيام وليه مقامه أو الحاكم أو بطلان الحكومة فتستحق مهر المثل بالدخول أو المتعة بالطلاق قبله (وجوه) (اقربهما الأول).
المسألة ٢: المهر ما تراضى عليه الزوجان قل أو كثر
فيصح و لو بكف من برا و قنطار من ذهب نعم الأولى ان لا يتجاوز به مهر السنة و هو خمسمائة درهم قيمتها خمسون دينارا و يصح ان يكون عيناً أو دينا أو منفعة و لو بتعلم سورة من القرآن (و أما الحقوق) فما كان منها راجعاً إلى نحو ملكية في العين كحق التحجير أو الاختصاص في الأراضي الخراجية صح و الا فاشكال (لا ينبغي الإشكال في الحقوق التي يبذل بازائها المال) و ان كانت مما يقبل الاسقاط أو الانتقال و يبذل بازائها المال كحق الخيار و الشفعة و حق الدعوى و اليمين و نحوها (و يعتبر) فيه أن يكون مالا عرفا و شرعا فلا مهر بما ليس بمال عرفا كحبة من الحنطة و نحوها و لا بما ليس بمال شرعا كالخمر و الخنزير و نحوهما حتى لو امهرها به على انه خل فبان خمرا بطل (و يصح) المهر بهما إذا كان الزوجان كافرين ثمّ ان اسلما أو أحدهما فان قبضته حال كفرهما برأ و الا فعليه قيمته عند مستحليه سواء كان شخصيا أو كليا (و ان يكون مملوكا) للزوج فلو بان مستحقا للغير بطل (و هل يصح في مال غيره) باذن المالك أو اجازته وجهان اقربهما