سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٨ - المسألة ١ لا متعة الا بمهر مسمى
الله صلّى الله عليه و آله و سلَّم دون غيره فالنكاح المشروع بالنسبة إلى غيره صلّى الله عليه و آله و سلَّم ما كان على نحو المعاوضة لا على نحو الهبة إلا ان المعاوضة فيه ليست كسائر المعاوضات و في الدائم ليست مثلها في المنقطع فيصح التفويض في الدائم دون المنقطع و يتقسط في المنقطع على المدة دون الدائم و يتنصف قبل الدخول فيهما إلى غير ذلك من الأحكام التي لا تنطبق على قواعد المعاوضات و تفصيل هذه الجملة في مسائل:
المسألة ١: لا متعة الا بمهر مسمى
فلو أخل به بطل العقد بخلاف الدائم فيصح التفويض فيه إجماعا و هو (قسمان) تفويض البضع و تفويض المهر:
(فاما تفويض البضع) فيتحقق في التزويج بدون تسمية للمهر سواء اهملاه كأن قالت زوجتك فقال قبلت أو نفياه صريحاً إذا تعلق النفي بالمسمى حسب (أما لو شرطا نفيه) مطلقا حتى مهر المثل بعد الدخول رجع إلى الهبة فبطل- و تتخير- المفوضة بين المطالبة بفرض المهر و البقاء على التفويض فان طالبت وجبت على الزوج الإجابة فان امتنع فلها حبس نفسها عليه و ان أجاب فان تراضيا على القدر لزم قل أو اكثر عينا أو ديناً حالا أو مؤجلا و الا رجعا إلى الحاكم فيفرض اقل الامرين من مهر المثل و مهر السنة الا إذا تراضيا بفرضه فيمضي عليهما مطلقا- و يجري- على المفروض بعد العقد ما يجري على المسمى فيه فتملكه الزوجة ملكا متزلزلا يستقر بالدخول و يتنصف بالطلاق أو الموت قبله و ليس لأحدهما الرجوع عنه و لها حبس نفسها على تسليمه و هكذا (أما إذا بقيت) على التفويض فان دخل بها فلها مهر المثل و ان طلقها قبل الدخول فالمتعة حرة كانت أم أمة و ان مات أحدهما قبل الطلاق و الدخول فلا مهر و لا متعة- و المدار- في مهر المثل على حال المرأة في الشرف و الجمال و السن و البكارة و نحوها من الصفات التي تختلف بها الرغبات ما لم يتجاوز السنة فيرد إليها (و في المتعة) على حال الزوج في السعة و الاقتار (فعَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) و تقديرها راجع إلى الزوج فلا يعتبر فيه رضا الزوجة- و محلها- بعد الطلاق و ان جاز تقديمها بل استحب و لو لم يدفعها لعذر أو غيره ثبتت في ذمته كسائر الديون فللزوجة (الضرب مع الغرماء) بفلس أو موت- و يختص- وجوبها بالمفارقة بالطلاق