سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٣ - (و اما مقدار الولاية)
انظر لها و ابصر بل مع عدمه فإلى اخيها و لو تعددوا فالاكبر فانه بمنزلة الأب ما لم يترجح عليه الأصغر بعقل أو رشد هذا إذا لم يعضلها الولي و تيسر استيذانه (و اما إذا تعذر أو تعسر) لغيبة متقطعة و نحوها أو عضلها فالامر إليها وحدها إجماعا و ليس من العضل المنع من التزويج بغير الكفو شرعا بل و عرفا بل يجوز المنع عنه إذا كان مستلزما لنقص في العرض يدخل به على أقاربها العار حتى على المختار من ان امرها إليها و ان كان لو خالفت و عقدت صح و المنع عن المتعة ليس عضلا بخلاف الدائم و يتحقق العضل بمجرد المنع عن الكفر مع رغبتها فيه و لو لطلب كفو أعلى بل و لو لعدم بذل مهر المثل (و تثبت الولاية) لكل من الأب و الجد و الوصي و الحاكم على كل من الصغير و المجنون و السفيه اتصل الجنون و السفه بما بعد البلوغ أو انفصل نعم لا تثبت للوصي الا مع تنصيص الموصى عليها في التزويج أو تعميم يشبه التنصيص و الا فالوصية المطلقة أو القيمومة المطلقة منصرفة إلى غيره و تثبت للمالك على مملوكه سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا اما إذا ادى و لو بعضا فلا ولاية و ان لم يجز له التزويج الا باذنه و كذا كل مملوك تحرر بعضه.
(و اما مقدار الولاية)
فلا ولاية للحاكم الا مع فقد الأبوين و وصيهما و لا ولاية للوصي الا مع فقدهما و اما هما فلكل منهما الولاية في حال وجود الآخر و فقده فاي منهما عقد نفذ عقده و لو عقدا معاً فان تعاقبا صح السابق و بطل اللاحق و ان اقترنا قبولا صح عقد الجد دون الأب و كذا لو جهل التاريخان أو أحدهما و لو تشاحا قبل العقد فالعقد للجد فلو بادر الأب و عقد بطل و في حكم الجد أب الجد وجد الجد و هكذا صاعدا إذا تشاح مع الأب لصدق الجد على الكل فيدخل في المنصوص اما لو تشاح مع الجد فهل هو كذلك أم لا وجهان اقربهما الأول لان المستفاد من الأخبار ان تقديم الجد على الأب لكونه ابا فلا يزاحمه ابنه فيجري في كل أب و ابن (و ولاية المالك له وحده) لا يشاركه فيها غيره و الذكر و الأنثى سواء في المالك و المملوك فامة المرأة تزوجها سيدتها و يحل نكاحها بدون اذنها سواء المتعة و الدائم (و هي ولاية سلطنة و قهر) لا غبطة و حسبة فله اجبار امته أو عبده على النكاح ممن شاء و كيف شاء