سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣ - المسألة ٣ نفقة العامل في السفر كملا لا خصوص ما زاد على الحضر من اصل المال
المسألة ١: تصرفات العامل في المال تابعة لإذن المالك
تعميما و تخصيصا في نوع التجارة و مكانها و زمانها و من يشتري منه و يبيع عليه نقدا أو نسيئة بثمن المثل أو اقل أو أزيد بعين المال أو في الذمة أو على نحو الكلي في المعين سفرا أو حضرا و غير ذلك فان عمم أو خصص فذاك (اما إذا أطلق) فالعمل على المتعارف بين التجار في تحصيل الأرباح فلا يجوز الشراء بأزيد من ثمن المثل و لا البيع بأقل منه مما لا يتغابن به الناس و لا بغير نقد البلد من نقد آخر أو عروض و لا النسيئة و السلم الا مع المصلحة و يجوز الشراء و البيع بالذمة على نحو الحلول و دفع المال وفاء كما هو المتعارف و يقصد ذمة المالك فلو تلف المال قبل الوفاء وجب على المالك الوفاء من غيره و يجوز على نحو الكلي في المعين فلو تلف المال اجمع قبل القبض لم يجب الوفاء من غيره و ينفسخ العقد.
المسألة ٢: إذا تجاوز العامل ما حدده له المالك
تنصيصا أو تبادرا من الإطلاق فهلك المال فهو له ضامن و ان وضع فالوضيعة عليه و ان ربح فهو بينهما على الشرط سواء كان تجاوزه عن عمد أو جهل أو نسيان أو خطأ في طريقة التجارة بان اشترى ما لا مصلحة في شرائه في ذلك الوقت.
المسألة ٣: نفقة العامل في السفر كملا لا خصوص ما زاد على الحضر من اصل المال
من مأكول و ملبوس و مشروب و مركوب و آلات ذلك و أجرة مسكن و نحوها مراعيا ما يليق به مع الاقتصاد فان اسرف حسب عليه و ان قتر لم يحسب له و إذا عاد من سفره فما بقي من اعيانها و لو من الزاد يرد إلى التجارة و لو شرط عدمها لزم و لو اذن له بعد اشتراط العدم فهو تبرع محض يجوز الرجوع فيه اما لو اسقط الشرط فلا رجوع و لو شرطها فهو تاكيد و لا يعتبر في استحقاقها ظهور ربح بل ينفق من رأس المال إذا لم يربح نعم لو ربح بعد ذلك احتسب منه و اعطي المالك تمام رأس ماله و لو مرض في أثناء السفر فان لم يمنعه من التجارة استحق و الا فلا و على الأول فليس منها ما يصرفه للبرء من مرضه و لو مات فكفنه و سائر مؤن تجهيزه عليه لا في اصل المال و لو انتزع المال منه في السفر فنفقة العود عليه و كذا نفقة الحضر أو السفر الذي