الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨١ - ٦- فرق حق الرهاغنة عن حق الجناية
الجاني صح البيع و انتقل الحق معه، فكأن الحق قائم به غير مقيد باضافته إلى المالك بعينه كما في المستمسك ٣١٢.
فبناء على صحة الضمان في فرض التقييد فالظاهر أن تعلق الدين بالمال المعين تعلق الدين بالرهن فتكون ذمة الضامن مشغولة و عليه الوفاء من المال المعين، و لا مجال لاحتمال كون التعلق به تعلق ارش الجناية، و على تقديره يتعين البناء على سقوط الدين بالتلف بدون تفريط، لا أنه يرجع المضمون له على المضمون عنه و كما عن العلامة في قواعده فان ارش الجناية المتعلق بالعبد الجاني يسقط بموته أنه يرجع المجني عليه إلى مالكه أو غيره، فانه بعد انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى المال المعين، لا وجه لرجوعه إلى ذمة المضمون عنه بتلف موضوعه نظير حق الزكاة الذي يسقط بتلف العين بدون تفريط.
(٤) لان الضمان الخاص المصطلح في الفقه المدلول عليه للروايات الخاصة هو نقل ما ذمة إلى ذمة اخرى و مفروض المتن عدم اشتغال الذمة بل الدين على عهدة المال فهو غير صحيح، نعم هو صحيح بعنوان أنه عقد من العقود فيشمله قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و لعله راجع إلى قول السيد السيستاني لا في تعليق جواز المطالبة على عدم ايفاء المضمون عنه بل في كونه ليس في الذمة و انه مجرد حكم تكليفي بالنسبة إلى الضامن. فهو من قبل حق الجناية دون حق الرهن كما اوضحه في المسالك و نقله السيد السيستاني الحكيم ص ٣١٢. و العمدة من الحكم المترتب على الضمان الفقهي هو برائة ذمة المضمون عنه بالضمان إذا رضى به الغرماء لكن في خصوص الميت (ئل ج ١٨/ ٤٢٢).
و اما موثقة ابن الجنهم (ئل ١٨/ ٤٢٠) ففيه برائة ذمة المضمون عنه