الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - ٦- اذا ضمن اثنان أو ازيد عن واحد
الاول صح ضمان من رضى المضمون له به، لحصول شرطه، سواء كان سابقاً او لاحقا. و على الثاني صح ضمان الاول و بطل ضمان الثاني لانتفاء موضوعه بالأول، لانه أوجب فراغ المضمون عنه فلا معنى لضمان الثاني.
أقول: ما افاده ناظر إلى الضمان بمعنى نقل ما في الذمة إلى الذمة، و اما بناء على ضمة إلى ذمة، فيصح ضمان الثاني لعدم انتفاء الموضوع كما لا يخفى. و كذا بناء على قول السيستاني كما مر في ص ٢٤.
(٢) و علله في مفتاح الكرامة بان الرضا المطلق رضى بضمان الاول فيشتغل ذمته فينتفى موضوع ضمان الثاني بعد براءة ضمان المضمون عنه.
لكنه ضعيف حتى بالانصراف إلا على القول بالكشف.
(٣) ظاهر موثقة ابن الجهم عدم اعتبار رضا المضمون له (ئل ج ١٨/ ٤٢٥ و الكافي ج ٧/ ٢٥) لكنه في ضمان الرضا دون اشتغال الذمة. الا ان يتعدى بالاولوية.
نعم في موثقة اسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام إشعار بعدم اعتباره في ضمان الذمة. ففيه: في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت، فقال وليه: عليّ دينك. قال: يبرئه ذلك و ان لم يوفه وليه من بعده .. (ئل ج ١٨ ب ١٤ من أبواب الدين و القرض ص ٣٤٦).
لكن مقيد بصحيح ابن سنان عن الصادق (ع) في الرجل يموت و عليه دين، فيضمنه ضامن للغراماء، فقال: إذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمة الميت (المصدر) فانه كالصريح في اعتبار الاذن و كون الضمان عقد لا ايقاع الا في ضمان الرضا.
(٤) كون الرضا ناقلًا فليكن واضحا مسلماً. و عليه فنسبة الرضا إلى الايجابين للضمان متساوية كما عرفت. و كذا إذا حملنا صحيح ابن سنان