الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - ٦- فوائد نافعة
فانه لا دلالة على نفي ضمان المضمون عنه و لا على عدم جواز مطالبة الضامن عنه قبل الاداء، و الماتن ايضاً لم يجزم به، بل ظاهره التوقف، و ان كان اللازم عليه رد الخبر نضعف دلالته، و انما هو يدل على انه ليس للضامن إلا ما ادّى للمضمون له، فلو صالح على مقدار أقل من الدين فليس له ازيد منه على المضمون عنه. و اما الخبران الاخران في التهذيب فمتنهما مجمل كما لا يخفى. و المسلم انهما لا يدلان على ما قالوا.
(١٠) بناء على سقوط الخبر عن الحجية بضعف السند يبطل تفرع الفروع الاربعة و غيرها كلها، و للضامن الرجوع على المضمون عنه بتمام دينه المضمون. و أمّا بناء على حجية الخبر فتفرع الفرعين الاولين عليه واضح دون الاخيرين و الله العالم.
فوائد:
١- الاجماع ادعي على عدم جواز المطالبة و عدم الرجوع، لا على نفي الضمان قبل اداء الضامن و لذا يظهر من الشرائع تحقق ضمان المضمون عنه قبل اداء الضامن فلاحظ في اول ص ٢٩٥ مستمسك العروة.
٢- في المستمسك (٢٩٥): لما كان اشتغال ذمة الضامن بالضمان كان بامر المضمون عنه، و كان ذلك ضررا على الضامن، كان مضمونا على المضمون عنه ذكره في تصحيح المتن: (كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة ...) و فيه ان نفي الضرر دليل سلبي لا يثبت الضمان. نعم لا بأس بان يستدل عليه ببناء العقلاء و قاعدة العدل.
٣- قال في الجواهر لاثبات نفس المدعى المذكور في العروة: بان الضمان نوع اداء و لفرض حصوله بإذنه فيقتضى شغل ذمة المضمون عنه. ورد بانه لم يثبت كون الضمان اداء بالنسبة إلى ذلك (أي ضمان المضمون