الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - ٦- هل يصح شرط الخيار في الضمان
و اختار جماعة عدمه و عن الشيخ النائيني (رحمه الله) أفاما الضمان فكالنكاح لزومه حكمي لأن من اثره انتقال الدين إلى ذمة الضامن و برائة المدين، فارجاعه إلى ما كان لا يمكن إلا بضمان آخر ...[١].
و عن السيد الاستاذ الخوئي (قدس سره) ايضا منع دخول خيار الشرط فيه لان الضمان لا يقاس بسائر العقود، فان له طرفاً ثالثاً و هوالمضمون عنه الذي برئت ذمته بالضمان فكيف تشتغل ثانياً من دون رضاه. و ليس كسائر العقود التي لا يعدو الحق غير الطرفين، فلا يكفي رضاهما لجعل هذا الخيار في الضمان.
و هذا هو العمدة و ان فرضنا اللزوم من الحق لا من الحكم لكن يمكن ان نجيب عن قول السيد الاستاذ و شيخه النائيني- رحمهما الله تعالى- بان الجمع بين روات الضمان و روايات نفود الشروط أنّ ذمة المدين انما تبرء في الضمان المشروط بالخيار براءة متزلزلة لا مطلقاً فلا مانع من اشتغال ذمته ثانياً بعد فسخ الضمان.
و يشير إليه ما عن مفتاح الكرامة[٢]: فإذا تحقق النقل غير المتزلزل تحققت البراءة و الا فلا، فليتأمّل فيه.
و أورد عليه في كتاب الشروط[٣]: لكنه خلاف ظاهر تسالمهم على إقتضاء الضمان بمجرده لنقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن. قلت: لكنه نوع مصادرة. و عبارة مفتاح الكرامة كأنّها مأخوذة من عبارة
[١] - المصدر السابق ٧٤ نقلا عن منية الطالب في شرح المكاسب قسم الخيارات ص ٥٧.
[٢] - ج ٥/ ٣٥٢.
[٣] - ج ٢/ ٧٥.