الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢ - ٦- هل يصح شرط الخيار في الضمان
يظهر الحال في المسألة الآتية و تبعه تلميذه السيستاني في منهاجه في الاشكال.
٢- قال بعض معلقي العروة: بنحو الالتزام في الالتزام، لا بنحو التعليق في الضمان و جواز الفسخ لتخلف الشرط كأصل الشرط، و ان كان على القاعدة، لكن حيث يستلزم إشتغال ذمة المضمون عنه بعد الخلو، و ذلك بدون رضاه خلاف القاعدة، فالقول بأن الفسخ مع التخلّف موقوف على رضا المضمون عنه لا يخلو من سداد.
أقول: بعد ما مر من صحة التعليق في العقود فلا ملزم لما ذكره هذا المعلق في صدر كلامه، و اما ذيله ففيه ان مقتضى الشرط عدم برائة ذمة المدين المضمون عنه قبل الوفا بشرط الضامن، و لا بأس باشتغال ذمة المدين بعد الضمان على الأرجح كما سبق.
و اما كلام السيد الأستاذ فجوابه ان المعيار في قبول عقد الانفساخ و الاقالة و قبوله الخيار هو المرتكزات العقلائية العرفية، و العرف يرى هذه القابلية للضمان، فيشمله عموم الشرط. (ئل الباب ٦ من أبواب الخيار من كتاب التجارة).
و بنى السيد الحكيم (رحمه الله) (١٣/ ٣٨٠) جواز الشرط و عدمه على كون اللزوم في المقام من الحقوق أو من الأحكام، فعلى الاول يجوز الشرط، و على الثاني لا يجوز، لانه مخالف للكتاب[١] و المرتكزات العرفية تقتضي الاول ... و على ذلك يبتنى جواز التقابل، لاختصاص الاقالة بما يكون الفسخ فيه من حقوق الطرفين، لان ادلتها العامة ليست واردة في مقام اثبات
[١] - لعله يريد به قوله تعالى: اوفوا بالعقود.