الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧ - ٥- اعتبار ثبوت المضمون في الذمة قبل الضمان و نظر الماتن
عنه، سواء كان مستقراً كالقرض و العوضين في البيع الذي لا خيار فيه أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري، كما إذا ضمن الثمن الكلي للبائع أو المبيع الكلي للمشتري أو المبيع الشخصي[١] قبل القبض و كالمهر قبل الدخول و نحو ذلك.
فلو قال: اقرض فلاناً كذا، و انا ضامن. أو: بعه نسيئة و انا ضامن. لم يصح على المشهور بل عن التذكرة الاجماع، قال: و لو قال لغيره مهما اعطيت فلاناً فهو علّي لم يصح اجماعاً.
و لكن ما ذكروه من الشرط، ينافي جملة من الفروع الآتية و يمكن أن يقال بالصحة إذا حصل المقتضي للثبوت، و لن لم يثبت فعلًا، بل مطلقاً لصدق الضمان و شمول العمومات العامّة، و ان لم يكن من الضمان المصطلح عندهم بل يمكن منع عدم كونه منه.
(١) الشخصي- سواء كان مبيعاً أو ثمناً أو أجرة أو مهراً أو غير ذلك- موجود في الخارج لا في الذمة و لا دليل يفي باعتباره فيها و ان كان ممكنا، بل قال به السيد الحكيم كما مر.
ثم إنّ المبيع الشخصي قبل القبض مضمون بضمان المعاوضة و مثله الثمن الشخصي، فبالتلف يكون من مال البائع أو المشتري و ذلك لانفساخ العقد قبله آناً ما و ليس مضموناً بضمان اليد. و في المستمسك (١٣/ ٢٦٣)
[١] - و ذلك لصحيح بريد بن معاوية عن أبي عبد الله( قدس سره) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في انبار بعضه على بعض من أجمة واحدة، و الأنباء فيه ثلاثون الف طن، فقال البائع: قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن، فقال المشتري قد قبلت و اشتريت و رضيت، فاعطاه من ثمنه الف درهم، و وكل المشتري من يقبضه فاصبحوا و قد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن و بقي عشرة آلاف طن، فقال: العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري و العشرون التي احترقت من مال البائع. ئل ج ١٧/ ٣٦٥ و ٣٦٦ ب ١٩ و تدل عليه ايضاً رواية عقبة بن خالد أيضاً( ١٨/ ٢٣ و ٢٤) لكنها ضعيفة.