الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٥ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
يحمل عليه او يهريقه؟
قال: ان كان مأمونا فليس عليه شيء و ان كان غير مأمون فهو ضامن[١].
٢٠- صحيح علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: سألته عن رجل استأجر دابة فاعطاها غيره فنفقت، ما عليه؟ قال: ان كان شرط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها، و ان لم يسم فليس عليه شيء[٢].
يظهر منه ان الاصل جواز اعطاء العين المستأجرة للغير و استعماله اياها إلا إذا منع المالك منه.
و عن الشهيد الثاني العمل به حيث يجوز التقبيل و نقل ميل العلامة اليه في مختلفه، و نقل عن ابن الجنيد جواز التسليم من غير ضمان مع كون المتسلم مأمونا و قال: و لكن ينبغي تقييده بكون المدفوع اليه ثقة و إلا فالمنع اوجه[٣].
و اورد عليه في الجواهر[٤] بان جواز التقبيل أعم من ذلك ضرورة امكان عمل الغير فيه و هو في يده و ليس له على المالك الاذن حتى يرفع امره إلى الحاكم (كما قاله الشهيد في مسالكه) كما انه ليس له الفسخ من هذه الجهة. و صحيح علي بن جعفر لا صراحة فيه، بل و لا ظهور في خروج العين عن يد المستأجر الاول، و انما السؤال عن تلفها حال ركوب الغير لها، و ان كانت هي في يد الاول، و لا ريب في ان الحكم فيها ما ذكره (ع). فلا ينبغي الخروج عن قواعد الشريعة بنحو ما ذكره، الذي عند
[١] - الفقيه ج ٣/ ٢٥٧ طبعة جامع المدرسين.
[٢] - الوسائل ج ١٩/ ١١٨ ب ١٦ من كتاب الاجارة.
[٣] - لاحظ وجه القيد في الخبر المتقدم برقم ٩.
[٤] - ج ٢٧/ ٣٢٠.