الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٧ - ١١- الضمان بالارش والحكومة
الضمان بالارش و الحكومة
اعضاء بدن الانسان، إما فيها دية مقدّرة معينة شرعا، و اما ليست فيها تلك. و الثانية عند المشهور فيها الأرش و يسمى بالحكومة.
و في الجواهر (٤٣/ ١٦٨) فليس مع عدم التقدير إلا الحكومة، و إلا كانت جناية لا إستيفاء لها، و لا قصاص و لا دية. و هو مناف لما يمكن القطع به من الأدلّة كتاباً و سنة و إجماعاً ..
قلت: و من الكتاب، الآيات الدالة على العدل و القسط المستنبط منها قاعدة العدل.
و في معتبرة ابي بصيرعن الصادق (ع) عن عندنا الجامعة .. صحيفة فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش .. فغمزني بيده و قال: حتى أرش هذا (ئل ج ٢٩/ ٣٥٦).
يظهر منه عموم الدية لكل شيء و ان لم تصل إلينا، لكن ذكرنا في محله انه لا يمكن احتواء الجامعة على جميع الاحكام تفصيلًا، فلعله ذكر بنحو الاجماع و الكلّية. ففي صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال: دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل و ما كان جروحاً دون الاصطلام، فيحكم به ذو أعدل منكم، و من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون (ب ٩ من ديات الشجاج و الجراح آخر الجزء ٢٩ من الوسائل).
يستفاد من الرواية صحة حكم ذوي عدل منفرداً عند غيبة الحاكم الشرعي أيضاً.
و في ذيل صحيح أبي عبيدة: فالدية على الامام و لا يبطل حق امرء