الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - ٥- الروايات المعتبرة الواردة في الضمان
يكون عليه دين فحضره الموت فقال وليّه: عليّ دينك. قال: يبرئه ذلك و ان لم يوفه وليه من بعده، و قال: ارجو ان لا يأثم و انما إثمه على الذي يحبسه[١].
و منها صحيح حبيب الخثعمي عن الصادق (ع) قال: قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن، فقال: لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء. قلت أرايت ان وجد من يضمنه و لم يكن له وفاء و اشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه؟ قال: نعم[٢].
و حمله في الجواهر ج ٢٦/ ١٢٦ على اذن المودع. اقول: هو بعيد.
و منها موثقة الحسن بن الجهم[٣]: سألت أبا الحسن عن رجل مات و له عليّ دين و خلّف ولداً؛ رجالًا و نساء و صبياناً فجاء رجل منهم، فقال: أنت حل مما لابى عليك من حصتي، و انت في حل مما لاخوتي و اخواتي و أنا ضامن لرضاهم عنك، قال تكون في سعة و حل. قلت: فان لم يعطهم؟ قال: كان ذلك في عنقه، قلت: فان رجع الورثة علي، فقالوا اعطنا حقنا؟ فقال: لهم ذلك في الحكم الظاهر، فأمّا بينك و بين الله فانت منها في حل إذا كان الذي حلّلت يضمن لك عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك.
قلت: فما تقول في الصبي لأمّه ان تحلّل؟ قال: نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه؟
قلت: فان لم يكن لها؟ قال: فلا. قلت: فقد سمعتك تقول: انه يجوز تحليلها؟
فقال: إنما أعنى بذلك إذا كان لها. قلت: فالاب يجوز تحليله على إبنه؟
فقال: ما كان مع أبي الحسن (ع) أمر، يفعل في ذلك ما يشاء.
قلت: فان الرجل ضمن لي عن ذلك الصبي و انا من حصته في حل؟ فان مات الرجل قبل ان يبلغ الصبي فلا شيء عليه؟ قال: الأمر جائز على
[١] - الوسائل ج ١٨/ ٣٤٦ ب ١٤ ح ٢.
[٢] - الوسائل ج ١٩/ ٨٦ ب ٨ من أبواب الوديعة.
[٣] - الوسائل ج ١٨/ ٤٢٥ ب ٤ من أبواب الضمان ج ١.