الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١ - ٥- شرط الايجاب والقبول في الضمان العقدي
اشتراط القبول على حد سائر العقود اللازمة. بل يكفى رضى المضمون له سابقاً او لاحقاً كما عن الايضاح و الاردبيلي حيث قالا: يكفى فيه الرضا و لا يعتبر القبول العقدي بل عن القواعد: و في اشتراط قبوله احتمال[١] و يمكن استظهاره من قضية الميت المديون الذي امتنع النبي (ص) ان يصلي عليه، حتى ضمنه علي (ع) ان يصلي عليه، و على هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر فيه في العقود من الترتيب و الموالاة و سائر ما يعتبر في قبولها.
(٢) كما سبق في الإيجاب.
(٣) في جامع المقاصد (ج ٥/ ٣١٩): و الاصح الاشتراط، لان الضمان عقد اجماعاً فلا بد فيه من القبول، و لان المال للمضمون له، فكيف يملك شخص نقله بغير رضاه؟ أقول: و خلاف الخلاف يوهن اجماعه حيث حكى عنه: ليس من شرط صحة الضمان رضاهما أيضاً. فإن ظاهر هذا الكلام ان الشيخ يرى الضمان ايقاعاً لا عقداً. ضرورة ان العقد محتاج إلى اعمال السلطنة من الطرفين، و الايقاع إلى إعمال اختيار احدهما، فالنكاح إذا احتاج إلى قبول عقد و إذا اكتفى باعمال سلطنة واحد- كما في تزويج السيد أمته لعبده- كان ايقاعاً و بالجملة: في المقام اقوال ثلاثة:
١- اعتبار العقدي و لعله المشهور.
٢- اعتبار الرضا فقط، كما ذكره الماتن (رحمه الله) تبعاً للايضاح و الاردبيلي و هو ظاهر العلامة رحمهم الله في القواعد قال: و في اشتراط قبوله-
[١] - ج ٥/ ٣١٨ تحقيق مؤسّسة آل البيت( عليهم السلام) لإحياء التراث.( شرح جامع المقاصد).