الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٥ - ٩- ضمان الطبيب و فروعه
عاقلًا مكلفاً و أمر الطبيب بفعل شيء ففعله على ما أمر به فلا يضمن الطبيب، سواء أخذ البراءة من الولي أم لم يأخذها، و الدليل على ذلك ان الأصل براءة الذمة، و الولي لا يكون الا لغير المكلف، فإمّا إذا جنى على شيء و لم يؤمر بقطعه و لا بفعله فهو ضامن، سواء أخذ البراءة من الولي أم لم يأخذها. (الجواهر ٤٣/ ٤٦).
و جوابه ما مرّ من أن الإذن في العلاج غير الإذن في الاتلاف الذي هو سبب الضمان، و لذا افتى بضمانه جماعة، على أن أخير كلامه لا يخلو من إجمال.
بقيت في المسألة فروع:
أولها: قد يقال بعدم ضمان الطبيب القاصر المعلوم قصوره للآذن بسبب الاذن، بناء على سقوط الضمان بالإذن بالجناية أو في العلاج و ان ترتب التلف عليه (ج ٤٣/ ٤٥).
هذا الإذن إن أثر فإنّما يؤثر في الحكم التكليفي و هو جواز علاج بعض الامراض الطفيفة دو المهلكة في فرض اشتباه القاصر، و دون الامراض الخطيرة كالمعمي و الشلل و قطع الأركان، لا في الحكم الوضعي، فان الإذان في العلاج غير الاذن في الاتلاف.
ثانيها: إذا أخذ البراءة في علاج الحيوان من ضمانه إذا أدى إلى تلفه، فلا اشكال في عدم الضمان[١] فان مثل هذا الاتلاف لا يكون سبباً للضمان عند العقلاء و الروايات منصرفة عنها، و الناس مسلطون على اموالهم، و إذا جعل الطبيب براءته شرطاً في ضمن عقد الإجارة فلا شك في نفي
[١] - و ما قيل من انه سقوط ما لم يجب فقد مر جوابه.