الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٩ - ٩- تعاقب الايدي
الغرامات و الضمانات، فليس للمالك و الضامن مطالبة غيره أو دفع غيره الا بالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيسا إلى النقد الرائج ..
اقول الحكم مطابق لاعتبار العرف في اليوم لكنه غير ثابت في عصر الأئمة و لا شاهد على ان اهل عصورهم لا يدفعون غير المسكوكين بعنوان القيمة، فالحكم نقبله على سبيل الاحتياط.
و أما إذا اختلف النقد الرائج بحسب اختلاف الامكنة فالعبرة في الاول بنقد مكان المخالفة و الغصب، كما مر و في الثاني- اي قيمة المثل المتعذر- مكان الرد خلافاً للسيستاني حيث جعل المدار على يوم التلف في كليهما.
و أما إذا اختلف بحسب الازمنة، فان كان الاختلاف في النوع بان سقط النوع الرائج في زمان التلف و ابدل بغيره كان العبرة بالثاني عند السيد السيستاني (المنهاج ٢/ ٢٣٨) و ان كان الاختلاف بحسب المالية، بان كان الرائج يوم التلف عند جمع أو يوم المخالفة في الاول و يوم الاداء في الثاني على المختار أكثر مالية منه في يوم الاداء (في الاول) قال السيد السيستاني فالظاهر عدم كفاية احتساب قيمة التالف بما كانت تتقدر به في زمان التلف، بل اللازم احتسابها بما تتقدر في زمن الاداء. و لو انعكس الامر ففي كفاية احتساب بنفس المقدار السابق، اشكال و الاحوط في مثله التصالح.
أقول: العمدة في نظائر المقام مراعاة قاعدة العدل التي ذكرناها في كتابنا (الارض في الفقه) و هو مطبوع، فاذا لم يوجد دليل خاص فلا بد من تطبيق العدل، و لو خاف مفت منه لاجل الشهرة و نحوها فلا بد من الافتاء بالتصالح و لو على نحو الاحتياط.
١٧- لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت، ضمن