الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٦ - ٩- المتيقن من الرد هو التخلية دون الايصال
و انتظار اليأس.
١٠- إذا اختلفا على الحيوان من سرج مثلًا بقدم قول الغاصب، لأنّ يده على الجميع و لا يعارضه سبق يد المالك بعد زوالها بطرو الغصب التي حكم بسببها بضمانه للعين و المنفعة.
١١- إذا توقف رد العين المغصوبة على صرف مؤنة قليلة يجب مقدمةً[١] بل يمكن ان يقال بوجوبه و ان تضرر منه الغاصب، لعدم جريان نفي الضرر في حقه لاقدامه على ذلك، و إنه امتناني فلا يصير سبباً لحرمان المالك عن ماله أو تضرره، بمؤنة الرد، نعم الظاهر وجوب رده اليه في محل غصبه دون محلّ آخر اكثر مئونة.
نعم إذا غصبه من مالكه في سفره مثلًا فرجع إلى منزله و محله و طلب ايصاله اليه فالظاهر لزوم ايصاله اليه هنا لبناء العقلاء عليه لقاعدة العدل. و هكذا الكلام في ايصال المثل أو القيمة بعد تلف العين.
و أما إذا توقف رد العين التي تساوي مائة مثلًا على مئونة كثيرة كألف فلا يبعد ضمانه بالقيمة و لو بعنوان بدل الحيلولة لبناء العقلاء عليه و قاعدة العدل، و في المثليات الانتقال إلى ضمان المثل اظهر كما تقدم.
١٢- المتيقن من الرد في المقبوض بالعقد الفاسد هو التخلية بينه و بين مالكه، و لا دليل على وجوب ايصاله اليه، و ان لم يكن فيه مئونة. نعم إذا انتقل القابض من بلد القبض إلى بلد آخر فطلب منه إيصا له اليه وجب
[١] - في صحيح الحذاء عن الباقر عن رسول الله: من اقتطع مال مؤمن غصباً بغير حقه لم يزل الله معرضا عنه ماقتا لاعماله التي يعملها من البر و الخير و لا يثبتها في حسناته حتى يرد المال الذي أخذه إلى صاحبه. ئل ج ١١/ ٣٤٣/ الطبعة المتوسطة و لا حظ حدود الشريعة ج ٣/ ٣٦٢.