الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠ - ٥- شرط الايجاب والقبول في الضمان العقدي
المغضوب، ذمّة واحدة، و هو من تلف في يده المال مثلًا و إن جاز له الرجوع على كل واحد و إلا فهو مناف للمقطوف به من مذهبنا. و سيأتي ما يتعلّق به في المسألة الثانية.
(٣) كالجريان و الحيوان و الجولان و الضربان و غيرها و يختص غالبا بما كان فيه حركة و إنقلاب.
(٤) و الحال آنها غير مشدّدة قطعاً، وجه اللزوم كون الفعل ثلاثياً لا ثنائياً.
(٥) كما حكي، عن جمع، فالضمان ان كان تعهداً بالنفس فهو كفالة و ان كان تعهداً بالمال فان كان للمضمون عنه على ذمة الضامن مال فهو حوالة و الا فهو الضمان المصطلح[١] و جعل في المستمسك (١٣/ ٢٤٦) للضمان معنيين: عرفي و هو التعهد بالمال أو النفس و اصطلاحي (عند الفقهاء) و هو الضمان الخاص.
قال: و يشترط فيه امور: أحدها الايجاب، و يكفي فيه كل لفظ دال، بل يكفي الفعل الدال و لو بضميمة القرائن- على التعهد و الالتزام بما على غيره من المال.
(١) فان الدال عليه قولًا و فعلًا يحقّق الانشاء فيوجب صدق العنوان، و الفعل و ان كان خالياً عن انشاء العنوان، لكن ببركة القرينة يدل عليه كما قيل و قال سيدنا الاستاذ: فان لم يكن دالا لم يكف في صدق العنوان عرفاً و ان قصد به الانشاء.
قال: الثاني القبول من المضمون له، و يكفي أيضاً كل ما دلّ على ذلك من قول أو فعل و على هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الايجاب و القبول. كذا ذكروه و لكن لا يبعد دعوى عدم
[١] - سيأتي بعد الفراغ من بيان مسائل الضمان العقدي الفرق بينه و بين الحوالة بوجه أوضح.