الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٨ - ٨- لو حدث في المغصوب عيب
يؤمر بالانفاق عليه و يمنع من اتلافه بغير الذبح للاكل.
و لصاحب الجواهر عليه اعتراضات (٣٧/ ٨١، ٨٣) يظهر حال بعضها مما سبق في المسألة السابقة و الله العالم.
٦- لو حدث في المغصوب عيب مستقر لا سراية له، ردّه مع الارش، سواء كان بفعل الغاصب أو غيره. و في الجواهر: و سواء زال معه الاسم أو غيره بلا خلاف اجده بيننا بل الاجماع بقسميه عليه. بل هو مقتضى وجوب رد المغصوب و ضمان ما فات منه المستفاد من العقل و الكتاب و السنة[١] و الاجماع، خلافاً للمحكي عن ابي حنيفة من انه إذا غير الغاصب المغصوب تغييراً أزال به الاسم و المنفعة المقصودة منه كما إذا قطع الثوب او طحن الحنطة مثلًا، ملكه و ضمن القيمة للمالك (٣٧/ ٨٢ و ٨٣).
قلت: لا دليل من العقل و لا آية من الكتاب و لا رواية معتبرة من السنة تدعم فتوى صاحب الجواهر، و ان كانت نسبته ثابتة إلى المشهور، و عليه فيمكن في بعض ما ازال اسمه- لا في كل مورد حتى في مثل الحنطة الطحينة- بحيث تغييرت بنظر العرف التسامحي حقيقة المغصوب و زالت منفعته كما إذا شقت الملحفة او شق الثوب عشرة شقوق، فكل شق و ان كان مالا ذا منفعة، لكنه ليس بثوب و لا بملحفة مثلا و العقلاء يرون ضمان مثل المغصوب أو قيمته على الغاصب و يرون الشقوق ملكاً للغاصب. نعم لا أدري ضابطة في ذلك عاجلًا، فلا بد من النظر إلى اختلاف الموارد و خصوصياتها. و اما إذا لم يكن العيب مستقراً بل هو سار إلى الهلاك، فعن الشيخ في محكي مبسوطه انه يضمن لانه بشرفه على التلف صار
[١] - مراده( رحمه الله) من السنة خبر على اليد. و خبر الغصب كله مردود و كلاهما ضعيفان سندا و لاحظ ج ٣٧/ ٣٣ من جواهره تعرف ضعف استدلاله بالكتاب و السنة.