الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٦ - ٨- لو ادرج لوحا مغصوبا ف سفينة
و في البناء دائماً.
نعم إذا احتاج المالك إلى ماله بحيث يتضرر بمثل ضرر الغاصب ان لم يرد إليه ماله لا بأس بالقول بوجوب نزعه و رده إلى مالكه. و الله اعلم.
و بالغ صاحب الجواهر حيث يقول: بل لو اختلطت السفينة بسفن كثيرة للغاصب و لم يوقف على اللوح الا بفصل الكل، فالظاهر ذلك أيضاً للمقدمة، لتطابق النص و الفتوى على الزام الغاصب هنا بالاشق على وجه يقدم على نفي الضرر و الحرج كما أومأ (ع) اليه بقوله: الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها[١] ضرورة اقتضائه رده على مالكه و ان استلزم خراب الدار اجمع. (٧٧: ٣٧ و ٧٨).
اقول: لا نص معتبر في المقام و التمسك برواية ضعيفة، و ان شئت فقل بجملة عربية لم يعلم قائلها للحكم باضاعة الاموال الطائلة غريب بل عجيب. و نمنع عدم جريان قاعدة نفي الضرر في هذه المراتب العالية، و انما نقبله بمقدار يناسب غصبه لقاعدة العدل المحررة في كتابنا الارض في الفقه.
و افرط من قال أن للمالك اخذ ماله من الغاصب الممتنع عن دفعه في كل حال و ان استلزم ذلك تلف نفس الغاصب و خصوصا مع حاجة المالك له في تلك الحال لحفظ نفسه مثلًا.
اقول: اما في الفرض الاخير فلا بأس بالحكم و اما في الفرض الاول فان كان ذلك في مقام الدفاع عن ماله فهو قابل للبحث و النقض و الابرام و اما في غير ذلك كما إذا نزع المالك لوحة من سفينة الغاصب و يعلم ان فيه هلاكه فهو افراط إذ لا شك في حرمة النزع فان قتل نفس مؤمن اهم من
[١] - باب ١ من كتاب الغصب ج ٢٥ ئل.