الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - ٨- لو خاط ثوبه او جرحه بخيوط
المال. و لو فعل و قتل الغاصب جاز قصاص الفاعل.
٤- لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فان امكن نزعها على وجهه الاول لزم نزعها على الغاصب و غيره ايصالًا إلى مالكه، و في الجواهر (ص ٧٩): و ان افسد الثوب.
قلت: قد مر الكلام حوله في المسألة السابقة فانهما بملاك واحد.
و ان فرض تلفها بانتزاعها فهي بمنزلة التالف فيضمن المثل أو القيمة، و في الجواهر: لكونه كالمعدوم باعتبار تعذر رده. اقول فلا يجب اخراجها من الثوب خلافاً لبعضهم، فيملكه الغاصب بعد رد القيمة او المثل. و في الجواهر: ستسمع ملك الغاصب المغصوب إذا أدى قيمته للحيلولة و ان كان متزلزلًا، بل كان ذلك مفروغاً منه عند التأمل في كلماتهم في مقامات متعددة ظاهرة او صريحة .. (٣٧/ ٨٠).
٥- في محكي المسالك: ان خيط به- أي بالخيط الغصبي- جرح حيوان فهو إما محترم أو غيره و المحترم إما آدمي او غير آدمي، فالادمي ان خيف من نزعه تلفه أو غيره من المحذور المجوز للعدول إلى التميم من المرض و الشين لم ينزع، و على الغاصب قيمته.
ثم ان خاط جرح نفسه، فالضمان مستقر عليه، و ان خاط جرح غيره باذنه و هو عالم بالغصب قيل كان قرار الضمان عليه. و الآجود قراره على المباشر و أما غير الآدمى فعلى ضربين احدهما غير المأكول و الحكم فيه كالآدمي لانه لا ينتفع به مع ذبحه. و الثاني المأكول، فان كان لغير الغاصب لم ينزع لحرمة روحه، و ان كان للغاصب فهوجهان انه يذبح و يبرء الخيط لا مكان الجمع بين الحقين، و هو جائز الذبح. و اظهرهما و هو الذي يقتضيه اطلاق المصنف، المنع كما في غير المأكول لان للحيوان حرمة في نفسه و لهذا