هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٥ - المسألة الثانية تخلف الصحابة عن أمر رسول الله & في الالتحاق بسرية أسامة وقول عمر بن الخطاب إنه ليهجر
وبقي علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وذهبنا نقوم أنا وصاحبي أبو ذر والمقداد، قال لنا علي عليه السلام:
«اجلسوا».
فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نسمعه، فابتدأه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«يا أخي، أما سمعت ما قال عدو الله أتاني جبرئيل قبل فأخبرني أنه سامري هذه الأمة وأن صاحبه عجلها، وأن الله قد قضى الفرقة والاختلاف على أمتي من بعدي، فأمرني أن أكتب ذلك الكتاب الذي أردت أن أكتبه في الكتف لك، وأشهد هؤلاء الثلاثة عليه، ادع لي بصحيفة».
فأتى بها، فأملى عليه أسماء الأئمة الهداة من بعده رجلاً رجلا وعلي عليه السلام يخطه بيده، وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني أشهدكم أن أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي علي بن أبي طالب، ثم الحسن ثم الحسين ثم من بعدهم تسعة من ولد الحسين».
ثم لم أحفظ منهم غير رجلين علي ومحمد، ثم اشتبه الآخرون في أسماء الأئمة عليهم السلام، غير أني سمعت صفة المهدي وعدله وعمله وأن الله يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجورا، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني أردت أن أكتب هذا ثم أخرج به إلى المسجد ثم أدعو العامة فأقرأه عليهم وأشهدهم عليه، فأبى الله وقضى ما أراد».
ثم قال سليم: فلقيت أبا ذر والمقداد في إمارة عثمان فحدثاني، ثم لقيت