هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٤ - المسألة الثانية عيادة نساء المدينة لها وخطبتها فيهنّ
بإمامته وحقه في الجلوس مجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقيادة الأمة وبيان الشريعة كي لا تضل من بعد نبيها فتموت السنن وتحيا البدع وتتوغل الفتن.
وكيف لا تأسى الزهراء على حال الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم وهذا حالها وكيف لا يكون أتباع الأمة للباطل وهجرانها للحق وتركه مورد كرب عليها وألم وحزن.
المسألة الثانية: عيادة نساء المدينة لها وخطبتها فيهنّ
ولما اشتد بها المرض وساء حالها بعد أن وصل خبرها إلى نساء المهاجرين والأنصار عزمت مجموعة من النساء على عيادتها وزيارتها.
فعن سويد بن غفلة([٤٢٠]) قال:
(لما مرضت فاطمة سلام الله عليها، المرضة التي توفيت فيها([٤٢١]) دخلت عليها
[٤٢٠] قال العلامة في الخلاصة: سويد بن غفلة الجعفي قال البرقي: إنه من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام، انتهى.
وفي أسد الغابة (أدرك الجاهلية كبيرا وأسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ولم يره، وأدى صدقته إلى مصدق النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ثم قدم المدينة فوصل يوم دفن النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وكان مولده عام الفيل وسكن الكوفة....).
وفي التهذيب: (أدرك الجاهلية وقد قيل إنه صلى مع النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ولا يصح وقدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وهذا أصح... إلى أن قال: قال ابن معين والعجلي: ثقة... وقال أبو نعيم مات سنة ثمانين، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام وغير واحد مات سنة إحدى وثمانين، وقال عمرو بن علي وغيره مات سنة ٨٨.
[٤٢١] قال ابن ابي الحديد في المجلد الرابع من شرحه على النهج: (قال أبو بكر وحدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبي عن عبد الله بن حماد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن حسن ابن حسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام قالت: لما اشتد بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوجع وثقلت في علتها دخلت عليها.... الخ.