هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨١ - ثانيا أموال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير المنقولة
«إن ذلك الحمار كلم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار»)([٢٣٢]).
فهذه أملاك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنقولة وغير المنقولة والتي جاءته من خلال الخمس، والهبة، والفيء، والغنيمة وقد انتقلت ملكيتها إلى الزهراء صلوات الله عليها فبعضها انتقل إليها من عنوان الهبة والنحل، وبعضها كان بالإرث وقد حبسها جميعاً أبو بكر وعمر وصادراها، لاسيما أرض فدك التي كانت أعظم هذه الأموال وأكثرها أثراً على المستوى المالي والجباية وعلى المستوى الاستراتيجي والسياسي والعقائدي وذلك لكونها جاءتها أثناء حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبأمر من الله تعالى وكانت تقبض إيرادها المالي وتنظر في إصلاحها وشؤونها أثناء حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
مما أكسبها أي هذه الأرض خصوصية وشأنية لأنها تحمل معها عنوان الشأنية والعناية الإلهية بفاطمة وذريتها ومن ثم أراد الحاكم الجديد قطع جذور هذه الحرمة والشأنية التي لفاطمة عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فضلاً عن الجانب المالي الذي كان لهذه الأرض.
وقد جاءت فاطمة عليها السلام تطالب بجميع هذه الأموال كما أسلفنا في حديث عائشة.
[٢٣٢] الكافي للشيخ الكليني: ج١، ص٢٣٧، ح٩؛ علل الشرايع: ج١، ص١٦٧؛ البحار: ج١، ص١٦٧.